مخطط المعارضة الاسرائيلية للاطاحة بنتنياهو يواجه عقبات الاحزاب العربية

مخطط المعارضة الاسرائيلية للاطاحة بنتنياهو يواجه عقبات الاحزاب العربية

كشفت كتلة المعارضة الاسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت عن تحرك سياسي مكثف يهدف الى تشكيل حكومة جديدة في اسرع وقت ممكن بهدف وضع حد لحقبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واجتمع قادة الاحزاب الخمسة المعارضة في مدينة هرتسليا لبحث خيارات المرحلة المقبلة في ظل حالة من الجمود السياسي التي اعقبت نتائج الانتخابات الاخيرة التي لم تمنح اي طرف اغلبية حاسمة داخل الكنيست. واكد قادة المعارضة في بيان مشترك ان اولويتهم القصوى هي تشكيل ائتلاف حكومي يمنع انزلاق البلاد نحو جولة انتخابية جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي المتأزم.

شروط صهيونية تثير جدلا واسعا

وبين قادة المعارضة تمسكهم باربعة مبادئ وضعها آيزنكوت كاساس لاي تحالف مستقبلي لضمان تماسك الحكومة المرتقبة. واوضح البيان ان هذه المبادئ تتضمن اشتراط اعتراف اي شريك في الحكومة باسرائيل كدولة يهودية مع ادانة حركة حماس واعتبارها منظمة ارهابية بشكل صريح. واضاف مراقبون ان هذه الشروط تضع المعارضة امام مأزق حقيقي حيث تؤدي عمليا الى استبعاد النواب العرب من اي شراكة سياسية وهو ما يقلص فرص تشكيل اغلبية برلمانية مريحة.

محاولات لاستمالة الاحزاب المتشددة

واظهرت تقارير اعلامية ان قادة المعارضة يميلون الى محاولة اقناع الاحزاب الدينية اليهودية المتشددة بالانضمام الى ائتلافهم بدلا من التحالف مع القوائم العربية التي حققت نتائج تاريخية في الانتخابات الاخيرة. واكد نفتالي بينيت دعمه الكامل لجهود آيزنكوت مشددا على ضرورة التحرك السريع لتجاوز الانقسام الحالي. وبينما يرى البعض ان التعاون مع الاحزاب العربية هو السبيل الوحيد للاطاحة بنتنياهو يصر رموز اليمين داخل المعارضة مثل افيغدور ليبرمان على رفض هذا الخيار بشكل قطاع.

اتهامات التزوير وتعقيدات المشهد

وكشفت التطورات الاخيرة عن تصاعد حدة التوتر بعد اتهامات نتنياهو للاحزاب العربية بالتورط في عمليات تزوير انتخابي وهو ما دفع المستشارة القضائية للحكومة للتدخل وطلب ادلة ملموسة من جهاز الشاباك. واوضحت المستشارة انه لا يمكن اخضاع اي طرف للتحقيق دون اسس قانونية واضحة في حين اتهم آيزنكوت رئيس الوزراء بمحاولة تقويض الديمقراطية عبر هذه الادعاءات. واضاف نتنياهو في المقابل انه منفتح على الحوار لتشكيل ائتلاف واسع بقيادته لكنه يواصل استبعاد الاحزاب العربية من اي ترتيبات حكومية مستقبلية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions