الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلس النواب الأميركي من الجمهوريين
الوقائع الإخباري-ناخب يرتدي قبعة تحمل شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجددا" أثناء الإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة نيويورك، خلال انتخابات التجديد النصفي الأميركية. 03/11/2026. (رويترز)
أظهرت تقديرات وسائل إعلام أميركية، فجر الأربعاء، أن الحزب الديمقراطي انتزع السيطرة على مجلس النواب الأميركي من الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في تحول سياسي من شأنه أن يفرض قيودا على الأجندة التشريعية للرئيس دونالد ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.
وأعلنت شبكتا "سي إن إن" و"إن بي سي" توقع فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلس النواب، فيما قدرت شبكة "إن بي سي" حصولهم على ما لا يقل عن 244 مقعدا من أصل 435، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
ويحتاج أي من الحزبين إلى 218 مقعدا للحصول على الأغلبية في مجلس النواب، الذي كان الجمهوريون يسيطرون عليه قبل الانتخابات بأغلبية ضئيلة، ما يمنح الديمقراطيين القدرة على قيادة لجان المجلس، والتحكم بأولوياته التشريعية، وممارسة رقابة أوسع على إدارة ترامب.
وبحسب الأرقام الظاهرة في تحديث النتائج، حسم الديمقراطيون 116 مقعدا في مجلس النواب، مقابل 66 مقعدا للجمهوريين، فيما تقدم مرشحو الديمقراطيين في 82 دائرة انتخابية، والجمهوريون في 86 دائرة، مع بقاء 85 دائرة لم تتضح نتائجها بعد.
وتعكس هذه الأرقام النتائج التي كانت متاحة عند صدور التحديث، بينما تستند تقديرات فوز الديمقراطيين بالأغلبية إلى عمليات فرز الأصوات والبيانات الانتخابية التي تعتمد عليها شبكات التلفزة الأميركية لإعلان الفائزين قبل اكتمال الفرز.
- الديمقراطيون يحققون مكاسب في مجلس الشيوخ
وفي انتخابات مجلس الشيوخ، حقق الديمقراطيون مكاسب مهمة بانتزاع مقعدين كانا بيد الجمهوريين في ولايتي كارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، في وقت لا تزال فيه السيطرة على المجلس غير محسومة.
وأظهرت تقديرات إعلامية فوز الديمقراطي روي كوبر بمقعد كارولاينا الشمالية على حساب الجمهوري مايكل واتلي، فيما فازت الديمقراطية آني أندروز بمقعد كارولاينا الجنوبية، متغلبة على الجمهورية دارلين غراهام، لتصبح أول ديمقراطية تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن الولاية منذ 28 عاما.
كما احتفظ الديمقراطيون بمقعد ولاية جورجيا بعد فوز السيناتور جون أوسوف بولاية جديدة، إلى جانب فوز كريس باباس بمقعد نيوهامبشير، ليبقى المقعد في قبضة الحزب الديمقراطي.
وأظهرت لوحة النتائج وصول رصيد الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى 45 مقعدا، مقابل 36 للجمهوريين، مع تقدم الديمقراطيين في 7 سباقات والجمهوريين في 8، وبقاء 3 سباقات دون نتيجة، إضافة إلى تقدم مرشح مستقل. وتشمل هذه الأرقام أعضاء لا تخضع مقاعدهم للانتخاب هذا العام.
وكان الجمهوريون يسيطرون على مجلس الشيوخ قبل الانتخابات بـ53 مقعدا، مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم، ما يعني أن الديمقراطيين يحتاجون إلى مكاسب صافية قدرها 4 مقاعد لانتزاع الأغلبية، في المجلس المكون من 100 عضو.
وجرت الانتخابات الثلاثاء، لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا، و35 عضوا من مجلس الشيوخ، إلى جانب حكام 36 ولاية أميركية.
وجاءت الانتخابات وسط تصاعد قلق الناخبين الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، وتداعيات الحرب مع إيران والسياسات الاقتصادية لإدارة ترامب، بحسب استطلاعات رأي الناخبين وتقارير وسائل إعلام أميركية.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب أن تتيح لهم فتح تحقيقات برلمانية واستدعاء مسؤولين من الإدارة الأميركية، إلى جانب التأثير في إقرار مشاريع القوانين والميزانية الفيدرالية، فيما ستظل نتائج مجلس الشيوخ عاملا حاسما في تحديد موازين القوى داخل الكونغرس خلال ما تبقى من ولاية ترامب.









