نواف سلام يضع حدا للمغامرات العسكرية ويؤكد سيادة الدولة اللبنانية
حذر رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على انجرار البلاد نحو مواجهات عسكرية جديدة لا طاقة للبنان على تحمل تبعاتها القاسية في ظل الظروف الراهنة. واوضح سلام ان الشعب اللبناني وخاصة في المناطق الجنوبية قد دفع ضريبة باهظة من دماء ابنائه وممتلكاته وهو ما يستوجب توفير بيئة امنة بعيدة عن شبح الحروب والدمار والتهجير القسري الذي عانت منه العائلات طويلا.
وبين ان حماية السيادة الوطنية تعد مسؤولية تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الدستورية وحدها دون غيرها مشددا على ان قرار الحرب والسلم هو حق حصري للسلطة الرسمية ولا يمكن السماح لاي طرف بفرض اجندات خارجية تحول الوطن الى ساحة لتصفية حسابات الاخرين. واكد ان لبنان يرفض بشكل قاطع ان يكون منصة لاي انشطة تضر بامن الدول العربية الشقيقة او تتدخل في شؤونها الداخلية.
التزام لبنان بالاستقرار الاقليمي
واضاف ان الحكومة اللبنانية حريصة كل الحرص على احترام سيادة الدول العربية والعمل على تعزيز علاقات الاخوة والثقة المتبادلة معها بما يخدم المصالح المشتركة ويحفظ الامن القومي العربي. وكشفت المباحثات التي اجراها سلام مع الرئيس جوزاف عون عن توافق كبير حول ضرورة تحصين الجبهة الداخلية والتركيز على الملفات الحيوية التي تهم المواطنين خلال المرحلة المقبلة.
واشار الى ان اللقاءات الرسمية التي جرت اليوم جاءت لتنسيق المواقف قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المرتقبة غدا حيث سيتم مناقشة خطط العمل الحكومية والاوضاع العامة في البلاد والمنطقة. واختتم بالتأكيد على ان الثوابت الوطنية تقتضي تغليب المصلحة العليا للبنان على اي اعتبارات اخرى لضمان الاستقرار والتنمية بعيدا عن اي توترات اقليمية.









