كتاب «عقول لا تُحاصَر» يفوز بالجائزة الدولية لأدب الطفل العربي 2026
الوقائع الإخباري ـ فاز كتاب «عقول لا تُحاصَر»، الصادر عن دار جبل عمّان ناشرون، من تأليف شيرين سبانخ وفكرة لينا أبو شعبان، بالجائزة الدولية لأدب الطفل العربي لعام 2026، عن فئة «الكتاب ذو الفصول»، في إنجاز جديد يُضاف إلى مسيرة الدار في مجال أدب الأطفال واليافعين.
ويأتي الفوز في الدورة الثامنة عشرة للجائزة، تقديراً لعمل يوثق خمس قصص حقيقية لأطفال من قطاع غزة، استطاعوا تحويل المعاناة والتحديات التي فرضتها الحرب إلى مساحات للإبداع والابتكار، في تجربة تسلط الضوء على قدرة الأطفال على الصمود والتمسك بالأمل رغم قسوة الظروف.
وأكدت مؤلفة الكتاب شيرين سبانخ أن العمل يمثل رحلة للبحث عن السلام وإيجاد مساحة للحرية والعدل في ظل اختلال موازين الحق، مشيرة إلى أن الفوز بالجائزة يؤكد قدرة الأصوات الفلسطينية على الوصول والتأثير، ومهدية هذا الإنجاز إلى أطفال غزة الصامدين والشهداء، وإلى كل من يرى في الأدب نافذة للتغيير.
وأضافت أن الكتاب يُعد مشروعاً توثيقياً بالدرجة الأولى، معربة عن سعادتها بالحصول على الجائزة إلى جانب نخبة من المبدعين والمؤلفين.
ويتناول الكتاب حكايات أطفال غزة الذين يعيشون ظروف الحرب والحصار، ويرفضون الاستسلام، من خلال ابتكار حلول للتحديات اليومية التي تواجههم، مقدماً نماذج ملهمة عن قوة الإرادة والتمسك بالحياة، وقدرة الإبداع على النهوض حتى في أصعب الظروف.
من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لدار جبل عمّان ناشرون، سنان صويص، عن اعتزازه بهذا الفوز، مؤكداً أنه سيمنح قصص أطفال غزة فرصة أوسع للوصول إلى القراء، بما ينسجم مع رسالة الدار في تقديم أدب يحفظ حكايات الأطفال ويحتفي بإصرارهم على الحياة وقدرتهم على الابتكار.
وأوضح صويص أن توثيق هذه القصص يهدف إلى تعريف الأطفال بأقرانهم الذين يبتكرون الحلول ويساندون عائلاتهم ومجتمعاتهم رغم قسوة الظروف، لافتاً إلى تخصيص كامل أرباح الكتاب والجائزة لدعم تعليم أطفال غزة، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه الحكايات إلى فرص تعليمية حقيقية تساعدهم على مواصلة تحقيق أحلامهم.
كما وجه الشكر إلى القائمين على الجائزة وأعضاء لجنة التحكيم، تقديراً منهم لهذا العمل ولجهودهم في دعم أدب الطفل العربي والاحتفاء بالأعمال التي تمنح الأطفال صوتاً وتفتح أمامهم آفاق المعرفة والخيال.
ويأخذ الكتاب، الموجه للأطفال من الفئة العمرية بين 9 و12 عاماً، قراءه في رحلة عبر حكايات إنسانية، تتناول طفلة تعيد رائحة القهوة إلى منزل جدتها باستخدام أدوات بسيطة، وأطفالاً يوظفون الخردة والطاقة الشمسية لإضاءة الظلام ومساعدة من حولهم، وطفلاً يستخدم دراجته لإعادة تشغيل ماكينة خياطة والده، وآخر يبتكر وصفات طعام من المكونات المتاحة خلال الحرب.
وتبرز هذه القصص قدرة العقول الصغيرة على ابتكار حلول كبيرة، وتحويل الإبداع إلى وسيلة للصمود ومساندة الآخرين.
وكان الكتاب قد أُطلق رسمياً خلال حفل أقيم في متحف الأطفال بالعاصمة عمّان، بحضور سمو الأميرة دينا مرعد، في مناسبة احتفت بقصص أطفال غزة وقدرتهم على الإبداع والصمود، وسلطت الضوء على دور الثقافة والكتاب في إيصال أصوات الأطفال وحكاياتهم إلى العالم.
وأكدت سمو الأميرة دينا مرعد أن الكتاب يمثل عملاً استثنائياً يتجاوز في مضمونه ورسالته حدود الكلمات والصفحات، مشيرة إلى أنه كُتب بأسلوب جميل وعميق التأثير، ليمنح صوتاً لأطفال غزة الذين استطاعوا، رغم قسوة ما عاشوه، إيجاد مساحة للحلم والإبداع والابتكار وسط المعاناة، وبصيص من الأمل بين ركام الألم.
ويأتي إصدار الكتاب ضمن مبادرة ثقافية وإنسانية تجمع بين القراءة والعطاء، إذ قرر فريق المشروع ودار جبل عمّان ناشرون التبرع بكامل أرباح الكتاب والجائزة لدعم تعليم أطفال غزة، بالشراكة مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي وجمعية صمود، تأكيداً لأهمية تكاتف الجهود لحماية حق الأطفال في التعليم.
ودعت الدار الأفراد والمؤسسات والمدارس إلى دعم المبادرة من خلال اقتناء الكتاب والمساهمة في نشر رسالته، ليكون كل إصدار يُباع مساهمة في دعم تعليم أطفال غزة وإيصال قصصهم الملهمة إلى مزيد من القراء.
ويتوافر الكتاب للشراء عبر متجر دار جبل عمّان ناشرون، فيما يمكن الاطلاع على تفاصيله والمبادرة عبر الرابط: [https://japublishers.com/gaza-book](https://japublishers.com/gaza-book?utm_source=chatgpt.com)
ويشار إلى أن دار جبل عمّان ناشرون تأسست عام 2007، وهي دار نشر أردنية متخصصة في إصدار الكتب النوعية والمبتكرة للأطفال واليافعين والكبار، وتسعى إلى نشر المعرفة وتنمية التفكير والإبداع وإلهام القراء لاستكشاف آفاق جديدة، انطلاقاً من إيمانها بدور الكتاب في إحداث أثر ثقافي ومجتمعي إيجابي.
وتُعد الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين برعاية «إي آند»، من أبرز المبادرات الثقافية المعنية بصناعة كتاب الطفل العربي، إذ أسهمت منذ انطلاقها عام 2009 في تطوير هذا القطاع وتحفيز المؤلفين والرسامين والناشرين على تقديم أعمال متميزة.









