الديمقراطيون يحسمون السيطرة على مجلس النواب الأميركي بـ237 مقعداً
الوقائع الإخباري ـ أظهرت النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الأميركي تقدم الحزب الديمقراطي بحصوله على 237 مقعداً، مقابل 139 مقعداً للحزب الجمهوري، ليحسم بذلك أغلبية المجلس، وفق بيانات شبكة «فوكس نيوز» المحدثة الأربعاء.
وبحسب بيانات الشبكة، حقق الديمقراطيون مكاسب صافية بلغت 29 مقعداً مقارنة بالانتخابات السابقة، وتمكنوا من انتزاع عدد من الدوائر التي كان يشغلها جمهوريون، فيما لا تزال نتائج عدد من الدوائر غير محسومة بانتظار استكمال فرز الأصوات وإعلان الفائزين.
ويحتاج الحزب إلى 218 مقعداً من أصل 435 لضمان الأغلبية في مجلس النواب، بما يتيح له قيادة المجلس ولجانه وتحديد أولويات العمل التشريعي والرقابي خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي تعليقه على نتائج الانتخابات، أقر ترامب بأن الحرب مع إيران كانت عاملاً رئيسياً في خسارة الجمهوريين، معتبراً أن تحميلها مسؤولية الهزيمة «صحيح إلى حد كبير»، ومشيراً إلى أنه كان يدرك أن الحرب ستؤثر على نتائج الانتخابات.
وأضاف أن الجمهوريين يمتلكون سلطة الفيتو في حال عدم موافقتهم على ما يطرحه الديمقراطيون، لافتاً إلى أن عدداً من الديمقراطيين تواصلوا معه وأبدوا رغبتهم في مناقشة قضايا مختلفة، معتبراً ذلك أمراً إيجابياً.
وأكد ترامب أنه لم يكن ليتخذ قراراً مختلفاً بشأن إيران لو أتيحت له الفرصة مجدداً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة دمرت قدراتها العسكرية، ومشدداً على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بصرف النظر عن تأثير الحرب على نتائج الانتخابات.
وقال إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقات الاقتراع لحقق الجمهوريون الفوز، معرباً عن استعداده للتوصل إلى توافق مع الديمقراطيين، ومحذراً من أن محاولات عزله ستؤدي إلى «تدميرهم»، ومتهماً إياهم بالسعي إلى حماية القتلة.
من جانبه، اعتبر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الحرب في إيران كانت السبب الرئيسي وراء خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الناخبين الذين دعموا ترامب وفانس في انتخابات عام 2024 صوتوا لمصلحة الديمقراطيين في انتخابات 2026.
وأوضح فانس، في منشور عبر منصة «إكس»، أن فريقه تابع تركيبة الناخبين ونسب المشاركة في الولايات، مبيناً أن الإقبال لم يكن ضعيفاً في أي منها، بل كان جيداً في بعضها ومرتفعاً جداً في أخرى، الأمر الذي عزز الاعتقاد بأن الناخبين الجمهوريين سيصوتون لمصلحة الحزب.
وأضاف أن المشكلة الأساسية لم تكن في نسب المشاركة، وإنما في تحول أصوات عدد من الناخبين الذين دعموا ترامب وفانس في انتخابات 2024 إلى المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر إلى وقف الحرب مع إيران، مؤكداً أنها «يجب أن تتوقف»، وملمحاً إلى إمكانية استخدام الأغلبية المرتقبة لحزبه في الكونغرس صلاحيات التحكم بالإنفاق الحكومي للضغط باتجاه إنهائها.
وقال شومر للصحفيين إن الكونغرس يمتلك أدوات للحد من تحركات الرئيس، موضحاً أن صلاحيات التحكم بالإنفاق تمثل إحدى الوسائل للضغط على رئيس يخوض حرباً دون موافقة الشعب الأميركي.









