تصعيد عسكري جديد في الجنوب اللبناني وغارات اسرائيلية تستهدف بلدات حدودية
شنت الطائرات الحربية التابعة للجيش الاسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي طالت عدة بلدات وقرى في عمق الجنوب اللبناني، حيث تركزت الهجمات في محيط مناطق طلوسة وعيتا الجبل، اضافة الى استهدافات مباشرة في المناطق الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص، وسط تصاعد التوترات الميدانية التي تعيد خلط الاوراق في المنطقة الحدودية.
واكدت التقارير الميدانية ان الطيران الحربي نفذ ضربات جوية متتالية استهدفت مواقع محددة، حيث سادت حالة من الترقب في القرى المجاورة نتيجة دوي الانفجارات التي هزت المنطقة، بينما اشارت المعلومات الاولية الى وجود صواريخ لم تنفجر في بعض المناطق المستهدفة مما يضاعف المخاطر على المدنيين.
وبينت التحركات العسكرية الاخيرة ان وتيرة العمليات لم تتوقف رغم المساعي الدولية والاقليمية لتهدئة الاوضاع، حيث لا يزال التوتر سيد الموقف في ظل استمرار تواجد القوات الاسرائيلية في مناطق تصل الى عمق عشرة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية، مما يمنع آلاف النازحين من العودة الى منازلهم التي تعرضت لعمليات تجريف واسعة.
تداعيات الازمة الانسانية والدمار في الجنوب
واوضحت السلطات المحلية ان حجم الدمار الذي لحق بالوحدات السكنية في الجنوب اللبناني تجاوز كل التوقعات، حيث تشير التقديرات غير النهائية الى تضرر مئات الالاف من المنازل بشكل كامل او جزئي، مما يضع الدولة اللبنانية امام تحديات لوجستية واقتصادية كبيرة في ظل الاوضاع الراهنة.
واضافت المصادر ان عمليات التفجير والتجريف التي ينفذها الجيش الاسرائيلي في المناطق الحدودية تعمق من مأساة النازحين الذين يعيشون ظروفا قاسية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية متعثرة امام تعقيدات المشهد الميداني والاشتباكات التي تتجدد بين الحين والاخر.
وشدد مراقبون على ان استمرار هذه الغارات يهدد بتقويض اي محاولات سابقة للتهدئة، مؤكدين ان استقرار الجنوب اللبناني مرتبط بشكل مباشر بوقف العمليات العسكرية وضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق المحتلة لتمكين السكان من استعادة حياتهم اليومية بعيدا عن شبح الحرب.









