تحذير يمني من استغلال الحوثيين للبحر الاحمر كأداة لابتزاز المجتمع الدولي
كشفت الحكومة اليمنية عن تصاعد المخاطر التي تشكلها ميليشيات الحوثي على استقرار الملاحة الدولية والامن الاقليمي نتيجة الدعم الايراني المتزايد لعملياتها العسكرية. واوضحت وزيرة الخارجية اليمنية افراح الزوبة خلال سلسلة مباحثات رفيعة المستوى في برلين ان الجماعة حولت الممرات البحرية في البحر الاحمر وباب المندب الى ورقة ضغط سياسي وابتزاز للمجتمع الدولي. واضافت ان الانتهاكات الحوثية لم تعد محصورة في الداخل اليمني بل امتدت لتشمل تهديد خطوط امدادات الطاقة والغذاء العالمية عبر التنسيق مع تنظيمات متطرفة في القرن الافريقي.
وبينت الوزيرة ان وصول طائرات شحن ايرانية الى مطار الحديدة يحمل في طياته شحنات من الاسلحة النوعية وخبراء عسكريين يعملون على ادارة المعارك الميدانية لصالح الحوثيين في خرق واضح للقرارات الدولية والسيادة اليمنية. واكدت ان هذا التمدد العسكري يهدف الى تعزيز سيطرة الجماعة على السواحل الغربية لتهديد حركة السفن التجارية. وشددت على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم للحد من هذه الانشطة التي تزيد من تعقيد الازمة اليمنية وتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
التدخلات الخارجية وتهديد امن الملاحة الدولية
واشارت الزوبة خلال لقائها بالمسؤولين الالمان الى تورط خبراء من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني في توجيه العمليات العسكرية الحوثية ضد الاهداف المدنية في اليمن والسعودية. واوضحت ان هذه التحركات العابرة للحدود تستوجب تعاونا دوليا لتعزيز قدرات خفر السواحل اليمنية وتأمين الممرات المائية الحيوية. واضافت ان الحكومة اليمنية سلمت رسالة رسمية الى الجانب الالماني تضمنت رؤيتها حول سبل مواجهة هذه التحديات الامنية والسياسية المتصاعدة.
وكشفت الوزيرة عن تدهور الوضع الانساني في مدينة تعز نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيات ومنع دخول المساعدات الطبية والغذائية للسكان. واظهرت التقارير الحكومية استمرار الحوثيين في تجنيد الاطفال وزراعة الالغام العشوائية التي تحصد ارواح المدنيين بشكل يومي. واكدت ان احتجاز موظفي الامم المتحدة يعد مؤشرا خطيرا على استخفاف الجماعة بالقوانين الدولية والعمل الانساني العالمي.
الازمة الانسانية وتداعيات حصار مدينة تعز
وبينت الزوبة ان المأساة الانسانية في تعز تتطلب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي لرفع الحصار وتوفير ممرات امنة للمدنيين الذين يعانون من نقص حاد في الاحتياجات الاساسية. واضافت ان الحكومة اليمنية تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف وطأة الازمة وتقديم الدعم اللازم للمتضررين. واكدت ان برلين ابدت استعدادها لزيادة مساهماتها المالية لدعم جهود الاغاثة الانسانية في اليمن لمواجهة الظروف الصعبة.
واوضحت الوزيرة ان المباحثات مع الخبراء الالمان ركزت على نقل الصورة الحقيقية لمعاناة الشعب اليمني الى دوائر صنع القرار في اوروبا لضمان وضع الملف اليمني في صدارة الاولويات الدولية. وشددت على ان الحل المستدام في اليمن يتطلب ضغطا دوليا حقيقيا على الحوثيين وداعميهم لوقف التصعيد العسكري. واضافت ان استمرار الدعم الاوروبي يمثل ركيزة اساسية في تعزيز صمود اليمنيين في مواجهة الانتهاكات المستمرة.









