القضاء العسكري اللبناني يفتح ملف شحنة متفجرات حزب الله
بدأ القضاء العسكري اللبناني اولى خطواته العملية في ملاحقة المتورطين بقضية شحنة المتفجرات التي تم ضبطها عند حاجز ضهر البيدر قبل اسابيع، حيث مثل الموقوفان علي الكردي وهيثم امهز امام قاضي التحقيق العسكري الاول غادة ابو علوان لاستجوابهما في تفاصيل هذه القضية الحساسة التي هزت الراي العام. واصدرت القاضية ابو علوان مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق الموقوفين، وذلك استنادا الى مواد الادعاء التي قدمها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، والتي شملت تهما خطيرة تتعلق بالاعتداء على امن الدولة الداخلي، وحيازة متفجرات واسلحة حربية، اضافة الى تاليف جمعيات غير مشروعة تهدف للنيل من هيبة الدولة وسلطتها. واكدت مصادر قضائية ان التحقيق يطال ايضا 11 شخصا اخرين ينتمون الى حزب الله، حيث لا يزال هؤلاء متوارين عن الانظار وسط ترقب لما ستؤول اليه التحقيقات في المرحلة المقبلة.
مسار التحقيقات في قضية المتفجرات
وبينت مجريات الجلسة ان وكيل الدفاع المحامي معن الاسعد قد تولى مهام الدفاع عن الموقوفين وعن العناصر الفارين ايضا، حيث قدم دفوعا شكلية فيما يخص المتوارين عن العدالة، مما فتح الباب امام مرحلة قضائية جديدة تنتقل بالملف من مرحلة الافادات الاولية الى التدقيق الجدي في مصدر الشحنة ووجهتها النهائية. واوضحت مصادر مطلعة ان الموقوفين حاولا خلال الجلسة التمسك باقوالهما السابقة التي ادليا بها امام مخابرات الجيش، زاعمين عدم معرفتهما بالوجهة النهائية للمتفجرات او الغاية منها، ومكتفيين بالاشارة الى ان مهمتهما اقتصرت على استلام المواد من منطقة بعلبك وتسليمها في الضاحية الجنوبية لبيروت. واضافت المصادر ان القضاء يعمل حاليا على تقييم هذه الافادات في ضوء المعطيات المتوفرة، مع انتظار ورود محاضر التحقيقات الفنية التي اجرتها شعبة المعلومات حول محتويات الهواتف الخليوية المضبوطة والتي قد تكشف خيوطا جديدة حول الشبكة.
مصير الفارين والاجراءات القانونية القادمة
وذكرت المصادر ان القاضية ابو علوان لم تتسلم بعد تقارير تحليل الهواتف، وهو ما يفتح الباب امام احتمالية استدعاء الموقوفين مجددا للحصول على توضيحات اضافية تتماشى مع الادلة التقنية المتوقعة. وشدد القضاء على ان نفي الموقوفين معرفتهم بوجهة الشحنة لا يعني اغلاق الملف، بل يضع المحققين امام مسؤولية كشف الادوار الحقيقية لكل مشارك في عملية النقل. واكدت المتابعات ان الدفوع الشكلية التي قدمها الدفاع تهدف في جوهرها الى تأخير تبليغ المتوارين، مما دفع القاضية الى احالة هذه الدفوع الى مفوض الحكومة لابداء الرأي القانوني قبل اتخاذ القرار المناسب بشان اصدار مذكرات توقيف غيابية بحق الفارين في حال استمر امتناعهم عن المثول للتحقيق في المواعيد المحددة.









