تحركات عسكرية استراتيجية غرب العراق وتوجه حكومي لتوطين الصناعات الدفاعية
باشرت القوات المسلحة العراقية اليوم تنفيذ خطة انتشار واسعة النطاق في المناطق الصحراوية الممتدة غرب البلاد، حيث تم تعزيز الخط الدفاعي الرابط بين مدينتي راوة والحضر لضمان استتباب الامن في محافظات نينوى وصلاح الدين ومناطق الجزيرة شمال الفرات. وتهدف هذه الخطوة الميدانية الى احكام السيطرة على الفراغات الجغرافية التي كانت تستغلها العناصر الخارجة عن القانون، مع العمل على تأمين طرق التنقل الحيوية للمواطنين وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية في تلك المناطق. واكدت الجهات العسكرية ان القطعات المنتشرة تواصل مهامها في مراقبة الصحراء ومنع اي تهديدات محتملة قد تؤثر على استقرار البلاد.
تطوير القدرات الدفاعية المحلية
وشدد القائد العام للقوات المسلحة خلال زيارته الميدانية لهيئة التصنيع الحربي على ضرورة المضي قدما في استراتيجية الاعتماد على الانتاج الوطني لتلبية احتياجات الجيش العراقي. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد توسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص لتعزيز الصناعات العسكرية المحلية، مشيرا الى ان العراق يمتلك الطاقات والخبرات اللازمة لتصنيع مختلف انواع الاسلحة والاعتدة ومنظومات الرصد والطائرات المسيرة. واضاف ان تطوير هذا القطاع يمثل ركيزة اساسية لتعزيز السيادة الوطنية وحماية المصالح الاستراتيجية للبلاد في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
رؤية مستقبلية للصناعة العسكرية
وبين القائد العام ان الحكومة تولي اهتماما خاصا بملف البحث والتطوير لمواكبة التكنولوجيا العسكرية الحديثة، مع توجيه الجهات المعنية بتوفير كافة المتطلبات التقنية واللوجستية للهيئة. واشار الى ان النجاحات التي حققتها الهيئة مؤخرا تعكس قدرة الكوادر الوطنية على بناء قاعدة صناعية متقدمة تساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي. واكد اخيرا ان بناء جيش قوي يعتمد على سلاح وطني الصنع هو هدف استراتيجي تضعه الحكومة على رأس اولوياتها لضمان امن واستقرار الدولة على المدى الطويل.









