خلف الستار العسكري في الخليل: حقائق تكشف الوجه الحقيقي لعمليات العقاب الجماعي
كشفت تقارير عسكرية حديثة عن زيف الادعاءات التي رافقت العملية الواسعة في مدينة الخليل والتي استمرت لاحدى عشر يوما متواصلا، حيث تبين ان النتائج الميدانية لا تتناسب مطلقا مع حجم الحشود العسكرية التي شاركت في الاقتحامات والانتهاكات الواسعة بحق المدنيين. واظهرت النتائج ان حصيلة البحث والتفتيش لم تتجاوز العثور على اربع قطع سلاح بدائية الصنع، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاستنفار الذي استهدف حياة الالاف من السكان الامنين.
واكد مراقبون ان هذه العملية لم تكن سوى اداة للعقاب الجماعي الممنهج، حيث طالت تداعياتها مئات الالاف من سكان الخليل وقضاؤها، مما يعكس استراتيجية قائمة على الترهيب بدلا من البحث عن اهداف امنية حقيقية. وبينت المعطيات ان العملية تسببت في شلل تام للحياة اليومية، بما في ذلك تعطيل المدارس واغلاق مئات المتاجر، وفرض حصار خانق حول المنطقة باكملها.
واوضحت التقارير الميدانية ان حجم الدمار الذي لحق بالمنازل يتجاوز مجرد التفتيش، حيث تعرضت مئات البيوت لعمليات تخريب متعمد وتحطيم للممتلكات الخاصة، فضلا عن تشريد الالاف من الاطفال والمسنين وذوي الامراض المزمنة. واضافت المصادر ان العديد من العائلات وجدت منازلها بعد انتهاء العملية في حالة يرثى لها، مع وجود اضرار هيكلية في الجدران والاسقف تجعلها غير صالحة للسكن.
تداعيات الحصار والدمار في احياء الخليل
وشدد الدفاع المدني على ضرورة الحذر عند دخول المنازل التي اتخذها الجنود مقرات لهم، وذلك لوجود تصدعات خطيرة قد تؤدي الى انهيارات مفاجئة، مما يفاقم معاناة العائلات التي فقدت مأواها الامن. واشار السكان العائدون الى تعرض مقتنياتهم الشخصية واجهزتهم الكهربائية للنهب والتحطيم، مما يبرهن على ان الاقتحامات كانت تهدف الى ايقاع اكبر قدر من الخسائر المادية والمعنوية.
واشار تقرير مفصل الى ان الاعتقالات العشوائية التي طالت عشرات الفلسطينيين تمت دون توضيح التهم الموجهة اليهم، مع استمرار الغموض حول مصيرهم واماكن احتجازهم حتى هذه اللحظة. واوضحت الاحصائيات ان العملية تسببت في تهجير اكثر من ثلاثة الاف شخص، بينهم مئات الرضع والاطفال، مما يعد انتهاكا صارخا لكافة الاعراف التي تحمي المدنيين في فترات التوتر.
واضافت التحليلات ان لجوء الاحتلال الى هدم منازل بدعوى عدم الترخيص، بالتزامن مع الحصار العسكري، يعزز القناعة بان الهدف الحقيقي هو الضغط على الحاضنة الشعبية واستخدام اسلوب الانتقام الجماعي الذي اثبت فشله سابقا في تحقيق اي استقرار امني، بل زاد من حدة التوتر في المنطقة.









