تحركات مريبة لسفن مرتبطة بايران فوق كابلات الانترنت في بحر عمان
رصدت تقارير حديثة تحركات غير معتادة لاربع سفن مرتبطة بايران في مياه بحر عمان حيث لوحظ تباطؤ هذه القطع البحرية وتوقفها بشكل متكرر فوق مسارات كابلات الاتصالات البحرية الحيوية. واظهرت بيانات الملاحة ان السفن المعنية سلكت مسارات غير مالوفة تزامنا مع تصاعد التوترات الاقليمية وتهديدات ايرانية صريحة باستهداف البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات في حال تعرضها لاي هجمات عسكرية خارجية.
واكدت شركة ويندوارد المتخصصة في تحليلات الملاحة البحرية ان ثلاثا من تلك السفن كانت عبارة عن ناقلات نفط تخضع لعقوبات دولية بينما كانت الرابعة قاربا صغيرا مخصصا للصيد. وبينت البيانات ان هذه السفن عمدت الى ايقاف انظمة التتبع الخاصة بمواقعها لحظة بلوغها فوق خطوط الكابلات البحرية وهو سلوك لا يمت بصلة لاعمال الشحن التجارية المعتادة في المنطقة.
واوضحت التحليلات ان هذا النمط المريب يتطابق تماما مع اساليب رسم خرائط الكابلات او حتى محاولات زرع عبوات ناسفة او الغام بحرية في قاع البحر. واضافت ان بعض الناقلات دارت حول نقاط محددة لساعات طويلة قبل ان تختفي عن شاشات الرادار مما يثير مخاوف جدية لدى الخبراء الامنيين بشان سلامة الاتصالات الدولية.
مخاطر تهدد البنية التحتية الرقمية
وبين خبراء في الحرب البحرية ان هذه المناورات قد تكون رسالة استعراضية للقوة تهدف لاظهار القدرة الايرانية على شل حركة الاتصالات الدولية في حال اندلاع صراع واسع. واشار أدميرال بريطاني متقاعد الى ان اي سفينة يمكن تعديلها بسهولة لتنفيذ عمليات تخريبية تحت الماء مما يجعل التهديدات التي اطلقها مسؤولون في الحرس الثوري الايراني بشان استهداف كابلات مضيق هرمز محط اهتمام دولي واسع.
واكدت التقارير ان التهديدات الايرانية تضمنت اشارات صريحة الى ان كابلات الانترنت البحرية السبعة الرئيسية التي تمر عبر مضيق هرمز تعد اهدافا محتملة ردا على اي تحرك عسكري امريكي. وشدد مراقبون على ان دولا مثل العراق والكويت والبحرين وقطر تعتمد بشكل كلي على هذه المسارات البحرية في تزويد سكانها بخدمات الانترنت والمعاملات المالية الرقمية.
وكشفت دراسات استراتيجية ان اي ضرر يلحق بهذه الكابلات سيؤدي الى شلل شبه كامل في التجارة الالكترونية والحوسبة السحابية وابطاء المعاملات المالية الدولية بشكل حاد. واضافت ان هذه التهديدات بدأت بالفعل تؤثر على سير مشاريع الاتصالات في المنطقة وتعرقل جهود دول الخليج في تنويع اقتصاداتها بعيدا عن الاعتماد الحصري على النفط والغاز.
استنفار عسكري وتداعيات اقليمية
واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه التحركات البحرية تزامنت مع تعزيزات عسكرية امريكية مكثفة في المنطقة تحسبا لاي طارئ قد يمس الامن البحري. واكد مسؤولون ان واشنطن تتابع عن كثب هذه التطورات في ظل التلويح المستمر بشن هجمات جديدة على البنية التحتية الايرانية وهو ما يضع المنطقة امام سيناريوهات معقدة تتعلق بحماية خطوط البيانات التي تغذي العالم.
وبينت التحليلات ان بقاء سفن فارغة لفترات طويلة فوق مسارات الكابلات يمثل دليلا اضافيا على ان الهدف ليس تجاريا بل هو جزء من استراتيجية دفاعية هجومية تتبعها طهران. واضافت ان الحوادث الاخيرة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية البحرية امام التهديدات غير التقليدية في وقت تشهد فيه المنطقة توترا جيوسياسيا غير مسبوق.
وختم خبراء الامن السيبراني بان اي مساس بهذه الكابلات لن يقتصر ضرره على دولة بعينها بل سيمتد ليطال شبكة الاتصالات العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز. واكدوا ان استمرار هذا السلوك المريب يتطلب تنسيقا دوليا عاجلا لضمان حماية الممرات البحرية من اي عمليات تخريبية محتملة قد تؤدي الى عواقب اقتصادية وخيمة.









