دعوات برلمانية لتغليظ عقوبات الارهاب ومراجعة التشريعات الامنية

دعوات برلمانية لتغليظ عقوبات الارهاب ومراجعة التشريعات الامنية

تصاعدت المطالبات داخل مجلس الاعيان بضرورة اجراء مراجعة شاملة لقانوني العقوبات ومنع الارهاب وتطوير احكامهما بشكل جذري، وذلك على خلفية الحادثة الامنية الاخيرة التي استهدفت احد كوادر الامن العام في العاصمة عمان، حيث اكد اعضاء في المجلس ان المرحلة الراهنة تتطلب سد الثغرات التشريعية التي قد يستغلها الخارجون عن القانون، مع ضرورة ضمان عدم وجود تداخل او تناقض بين نصوص القانونين لضمان تطبيق العقوبة الاشد في كل الظروف.

واشار المختصون الى اهمية ضبط الافعال المجرمة بدقة متناهية، بدءا من مراحل التخطيط والتمويل وصولا الى التجنيد والتحريض والتنفيذ، مع محاسبة كل متورط وفقا لدوره المباشر او غير المباشر، مبينين ان تكرار هذه الجرائم يفرض ضرورة ملحة لتحقيق الردع العام والخاص، والحيلولة دون افلات المحرضين او المتدخلين من العقاب الرادع الذي يتناسب مع جسامة الافعال المرتكبة ضد امن الوطن واستقراره.

وشدد العين احمد طبيشات على اهمية التوسع في تطبيق عقوبات مشددة، بما فيها عقوبة الاعدام على كل من يعرض حياة الناس او امن الدولة للخطر، مؤكدا ضرورة تجريم الافعال التي تتم عبر الوسائل الالكترونية الحديثة وتغليظ العقوبات المرتبطة بها، مع تضييق نطاق استخدام الاسباب المخففة التقديرية التي قد تضعف من هيبة القانون في مواجهة الجرائم الارهابية.

استراتيجيات قانونية لتعزيز الامن الوطني

وبين طبيشات ضرورة اخضاع مرتكبي الجرائم الارهابية لرقابة لصيقة ومستمرة حتى بعد انقضاء فترات عقوبتهم، وذلك عبر تفعيل القوانين السارية لضمان عدم عودتهم للنشاط الاجرامي، موضحا ان تطوير التشريعات الجزائية يجب ان يرتكز على مبدأ جمع العقوبات بدلا من الاكتفاء بالعقوبة الاشد، وحرمان الجناة من الاستفادة من تخفيض ربع المدة تحت ذريعة حسن السير والسلوك.

واضاف ان الاردن يتمتع بمنعة امنية كبيرة بفضل قيادته الحكيمة وقواته المسلحة واجهزته الامنية، الا ان العمل التشريعي يظل ضرورة حيوية لسد الثغرات التي تظهر عند التطبيق العملي، مؤكدا ان الهدف هو تحصين المجتمع وحماية السلم الاهلي من اي تهديدات خارجية او فكر متطرف يحاول النيل من استقرار البلاد.

واوضحت العين احسان بركات ان الاعتداء على رجل الامن اثناء اداء واجبه يمثل اعتداء على حق الدولة في حماية مواطنيها، مشيرة الى ان تغليظ العقوبة في هذه الجرائم هو تطبيق لمبدأ التناسب بين الجريمة والجزاء، حيث ان هذه الجرائم تمس حياة الفرد وامن المجتمع الذي اقسم رجل الامن على حمايته بكل ما اوتي من قوة.

تكامل الادوار لحماية المجتمع من التطرف

وكشفت بركات عن ان الردع لا يكتمل الا بالوقاية، داعية الى تضافر جهود الاسرة والمؤسسات التعليمية والاعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وافكار التطرف قبل ان تصل الى الشباب، مؤكدة ان تعزيز الجبهة الداخلية يتطلب الوقوف صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية واسناد الاجهزة الامنية في مهمتها المقدسة.

واكد العين عيسى مراد ان الضرورة تقتضي التطبيق الصارم للاحكام القضائية بالحد الاعلى دون اي تهاون، ليكون ذلك عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بامن الاردنيين، مشددا على اهمية المراقبة الحثيثة داخل مراكز الاصلاح والتاهيل لمن يحملون افكارا متطرفة لمنع تفشيها داخل السجون وخارجها.

واضاف مراد ان ارساء منظومة تكاملية للمتابعة الميدانية والتقنية بعد الافراج عن المدانين بجرائم ارهابية يعد مطلبا ملحا، وذلك بالتنسيق التام بين كافة الاجهزة المعنية لاجتثاث الفكر المتطرف من جذوره، مشددا على ان حماية السلم المجتمعي تظل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه تحت اي ظرف من الظروف.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions