حاكم الشارقة يطلق رواية «الجلندي خالد بن سلطان القاسمي» في معرض الشارقة الدولي للكتاب

حاكم الشارقة يطلق رواية «الجلندي خالد بن سلطان القاسمي» في معرض الشارقة الدولي للكتاب
الوقائع الإخباري ـ أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء السبت، روايته التاريخية الجديدة «الجلندي خالد بن سلطان القاسمي»، وذلك خلال محاضرة ألقاها في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ45، بحضور عدد من الشيوخ والمسؤولين والكتاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وحضر إطلاق الرواية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وأبناء الأسرة الحاكمة.

وتناول حاكم الشارقة، خلال المحاضرة، أهمية الرواية التاريخية ودورها في نقل الحقائق والأحداث بأسلوب أدبي، موضحاً أنها تمثل أحد المسارات الثقافية التي تتكامل مع البحث العلمي والتحقيقات والشعر والقصة وغيرها من أشكال الإنتاج المعرفي.

وأشار سموه إلى أن معظم رواياته قصيرة، مراعاةً لانشغالات القراء وظروف حياتهم، وحرصاً على تشجيعهم على القراءة والاستفادة من الأعمال الأدبية والتاريخية، مبيناً أن الرواية قادرة على مواكبة الأحداث واستنهاض الهمم وتقديم الأمثلة، فضلاً عن إبراز الجوانب الإنسانية في التاريخ.

وكشف سموه أن كتابة رواية «الجلندي» استغرقت خمسة أيام، فيما استغرقت طباعتها نصف يوم، موضحاً أن الأعمال الكبيرة تتبعها إصدارات قصيرة ومتنوعة تهدف إلى تقريب المعرفة من الناس وتعريفهم بأساليب الكتابة الروائية والمسرحية والثقافية.

وأضاف أن مسيرته في العمل الثقافي والأدبي والبحثي تمتد إلى 54 عاماً، معتبراً أن ما قدمه خلال هذه الفترة يظل قليلاً أمام ما تستحقه الأمة من عطاء معرفي وثقافي.

وشدد سموه على ضرورة الاعتماد على الوثائق الأصلية والمخطوطات في كتابة التاريخ، وعدم الاكتفاء بما ورد في المؤلفات السابقة، مؤكداً أن الوثائق الحقيقية قادرة على تصحيح الروايات التاريخية وكشف الحقائق.

ودعا الباحثين والدارسين في الجامعات إلى التوسع في البحث العلمي والعودة إلى المصادر التاريخية الأصلية، مشيراً إلى وجود مئات الآلاف من المخطوطات والوثائق لديه، يمكن الاستفادة منها في دعم الدراسات والبحوث العلمية.

وتطرق سموه كذلك إلى أهمية العودة إلى الدين والوصول إلى الإيمان الحقيقي، مستشهداً بالآية الكريمة: «قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ»، داعياً إلى عدم الالتفات إلى الكتابات المسيئة للإسلام، والتمسك بالقيم الدينية والدفاع عن النفس وفق ما يحث عليه الدين الحنيف.

وتصدر رواية «الجلندي»، الصادرة عن منشورات القاسمي، في خمسة فصول متتابعة، وتتناول سيرة الشيخ خالد بن سلطان بن صقر القاسمي، أحد شيوخ القواسم، الذي عُرف بلقب «الجلندي»، وتستعرض محطات من حياته امتدت على مدار 38 عاماً، شهدت تحولات وأحداثاً استثنائية.

وتقدم الرواية سرداً تاريخياً للأوضاع الاجتماعية والسياسية والبحرية في منطقة الخليج العربي خلال القرن التاسع عشر، مستحضرةً جانباً من تاريخ القواسم، وما شهدته تلك المرحلة من صراعات وتحولات سياسية وإنسانية.

وتبدأ أحداث الرواية من بيوت الحكم في الشارقة، حيث يجد الشيخ خالد بن سلطان القاسمي نفسه مبعداً عن الحكم، فيمتثل لأمر والده ويغادر مدينته، باحثاً عن حب قديم فرّقته عنه الظروف، لتتحول رحلته إلى سلسلة من المغامرات والأحداث غير المتوقعة.

وتتنقل أحداث العمل بين الشارقة ورأس الخيمة وخصب ومسقط ولنجة، وصولاً إلى أعماق البحر بحثاً عن اللؤلؤ، مروراً بمحطات من الهجرة والسجن والحكم، لتكشف عن شخصية جمعت بين الحكمة والشجاعة والعاطفة.

وتوضح الرواية أن اسم خالد اختارته له والدته تيمناً بالقائد الإسلامي خالد بن الوليد، فيما أُطلق عليه لقب «الجلندي» من قبل مهرة بنت إبراهيم المرزوقي، زوجة والده الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، التي تولت تربيته في طفولته، تيمناً بالجلندي الأزدي، أحد ملوك عُمان قبل الإسلام، اعتزازاً بجذورها العُمانية.

ومع مرور السنوات، ارتبط اللقب بالشيخ خالد حتى أصبح الاسم الأكثر تداولاً له بين أهل الشارقة.

وتسلط الرواية الضوء على مواقف إنسانية وشخصية من حياته، من بينها حادثة إنقاذ رجل غريب كان يصارع الأمواج قبالة ساحل مسقط، إذ ألقى بنفسه في البحر الهائج لإنقاذه، دون أن يعرف هويته أو أصله، في موقف يعكس شجاعته ونخوته.

كما تتناول قصة حبه لآمنة بنت الشيخ عبد الله بن محسن آل الزين، التي عرفها منذ الطفولة، قبل أن تفرق بينهما الظروف وتتزوج من الشيخ سعيد بن قضيب القاسمي، حاكم لنجة. وبعد وفاة زوجها، سعى خالد إلى الزواج منها مجدداً، إلا أن الموت أدركها قبل اكتمال زواجهما، لتنتهي قصتهما بفراق لم تستطع السنوات تجاوزه.

وبحسب المعلومات المعلنة خلال الإطلاق، بلغ عدد مؤلفات صاحب السمو حاكم الشارقة 219 مؤلفاً، تنوعت بين التاريخ والتحقيق العلمي والأدب والرواية والمسرح، في نتاج يجمع بين التوثيق التاريخي والبحث العلمي والإبداع الأدبي.

ووقع سموه النسخ الأولى من الرواية، وأهداها إلى عدد من الشيوخ والمسؤولين، من بينهم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وتسلم النسخة نيابة عنه الشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، كما أهدى نسخاً إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، وسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي.

وحضر إطلاق الرواية الشيخ الدكتور سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سلطان بن عبد الله بن سالم القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء ومديري الدوائر والهيئات الحكومية والكتاب والمثقفين.

وأعلنت منشورات القاسمي عن إتاحة النسخة الإلكترونية من الكتاب عبر رمز الاستجابة السريعة (QR)، بالتزامن مع إطلاق النسخة الورقية في المعرض.

ويستمر معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ45، التي انطلقت في الرابع من تشرين الثاني الحالي، حتى 15 منه، في مركز إكسبو الشارقة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions