الحكومة بصدد اعداد خطة وطنية تنموية شاملة

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: ترأس وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور وسام الربضي اليوم الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي الاجتماع الأول للجنة التنسيقية لإعداد البرنامج التنفيذي التنموي للأعوام 2021-2023 ومراجعة منتصف المدة لوثيقة الأردن 2015 – 2025.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على أن الاردن بحاجة اكثر من أي وقت مضى الى خطة تنموية لمساعدته على تخطي تحديات ازمة كورونا للأعوام القادمة، وذلك من خلال عمل مراجعة لوثيقة الاردن 2025 على مستوى الأهداف الوطنية ومؤشرات الأداء الكلية المستهدفة، وإعادة ترتيب أولويات المشاريع في الخطط الوطنية والقطاعية والمؤسسية بما ينسجم مع هذه الأهداف والمؤشرات.

وأضاف الربضي الى ان خطة النهوض بالاقتصاد تتطلب التركيز على النمو والتشغيل واستثمار الموارد المحلية ورفع الإنتاجية وتحويل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا الى فرص وتحقيق الاعتماد على الذات وزيادة تنافسية الاقتصاد الاردني، لافتا الى تأكيد جلالة الملك المعظم في قمة التنمية المستدامة قبل يومين الى ان أزمة كورونا دفعت بالأردن نحو الاستثمار في قدراته بالزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والقطاع الطبي، والصناعات الدوائية، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص، وان الأردن مستعد للبناء على هذه الإمكانيات، ليصبح منصة انطلاق ومركزاً للإقليم يسهل الجهود الدولية والإقليمية للاستجابة للتحديات المقبلة.

وبين الربضي أنه سيتم تطبيق أفضل الممارسات في عملية اعداد الخطة من حيث اتباع نهج التشاركية مع كافة الجهات المعنية، ووجود مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس مع قيم مستهدفة على المستوى الوطني، آخذين بعين الاعتبار الخطط والبرامج الحكومية القائمة مثل؛ برنامج ادارة الاستثمار العام، ومصفوفة الإصلاحات حول النمو المتوازن، الاستراتيجيات القطاعية، بالإضافة الى برامج الإصلاح المالي، والشراكة مع القطاع الخاص، وما لهذا من أثر إيجابي على عملية اتخاذ القرارات الحكومية إعداد البرامج والخطط الاقتصادية والاجتماعية المختلفة وترتيب الاولويات الوطنية وتوجيه الموارد المالية حسب هذه الاولويات.

وأشار الدكتور الربضي الى أنه سيتم العمل على إدماج أهداف التنمية المستدامة 2030 ضمن الأولويات الوطنية تحقيقا لتنفيذ خارطة الطريق التي وضعها الاردن، والاستمرار في توجيه التمويل الرأسمالي للدولة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة وبما يضمن توفير التمويل للخطط الوطنية. مؤكداً على أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي ستعمل وبشكل متوازي على خطة الاستجابة للأزمة السورية، حيث سيتم التركيز على الاحتياجات التنموية الأخرى نتيجة أزمة اللاجئين، بالإضافة الى أثرها على مختلف القطاعات.

من جانبه، استعرض القائم بأعمال أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي المهندس محمد العضايلة خطة عمل مراجعة منتصف المدة لوثيقة الاردن 2025 وإعداد البرنامج التنموي التنفيذي 2021-2023 ومنهجية الإعداد والإجراءات التفصيلية والإطار الزمني لعمل المراجعة. حيث أكد العضايلة على أهمية العمل التشاركي في الإعداد، مشيراً الى أنه سيتم انجاز العمل من خلال سبعة عشر فريقاً قطاعياً يضم ممثلين عن كافة الجهات من وزارات ومؤسسات حكومية ورسمية وأهلية وقطاع خاص، وبإشراف اللجنة التنسيقية، والتي ترتبط بدورها باللجنة التوجيهية التي يرأسها رئيس الوزراء.

كما أشار الى أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي ستوفر للِّجان القطاعية ولفرق العمل الفنية جميع المرجعيات ونماذج العمل الفنية المطلوبة، كما ستقوم الوزارة بتسمية مقررين للجان وفرق العمل من قبلها لتقديم المساعدة الفنية وتسريع عمليات التواصل البينية، بالإضافة الى تقديم دليل إرشادي لإعداد البرنامج التنموي التنفيذي 2021-2023، يتضمن توضيحاً لمختلف آليات العمل.

وكان مجلس الوزراء قد كلف مؤخراً وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالمضي قدماً في عمل مراجعة منتصف المدة لوثيقة الأردن 2025، وإعداد البرنامج التنفيذي التنموي 2021-2023، بنهجٍ تشاركي مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركاء المعنيين، وبما يعزز وجود خطة وطنية شاملة متوسطة وطويلة المدى تتضمن جميع الخطط والبرامج، وضمن إطار عمل موحد يسهم في تحقيق الاهداف الوطنية المنبثقة عن وثيقة الاردن 2025.

ومن الجدير بالذكر بأن وثيقة الأردن 2025 تم إعدادها بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الى الحكومة لترسم طريقا للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع خلال الاعوام 2015-2025، وتم إطلاقها عام 2015 ووضع مخرجاتها قيد التنفيذ من خلال التوافق على إعداد برامج تنفيذية متوسطة الأمد، تم وضع البرنامج الاول ليغطي الأعوام 2016-2018، وتحديثه من خلال إضافة سنة جديدة للإطار الزمني لتصبح 2016 – 2019. وتضم اللجنة التنسيقية رؤساء الفرق القطاعية الامناء العامين للوزارات ومدراء المؤسسات الحكومية.