إقرار سيناريوهات إجراءات العمل في الحضانات

{clean_title}
الوقائع الإخبارية: أقر المجلس الوطني لشؤون الأسرة، بالتعاون مع وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة، وثيقة حول سيناريوهات إجراءات العمل لتدابير السلامة والوقاية الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في الحضانات، وذلك وفق طبيعة الوضع الوبائي من عالي الخطورة إلى منخفض الخطورة.
وكانت الحكومة قد سمحت بعودة الحضانات إلى العمل في الأسبوع الأول من الشهر الماضي، بواقع 50 %، وعادت ورفعت السعة الاستيعابية للحضانات لـ75 % بداية الشهر الحالي مع انتقال الوضع الوبائي من متوسط الخطورة إلى "معتدل”.
وبحسب الوثيقة فإنه في حين كانت السعة الاستيعابية للحضانات 50 % مع اقتصارها على أبناء العاملات فإنه في المرحلة معتدلة الخطورة ترفع إلى 75 % دون وجود شرط الأم العاملة.
وحسب الشروط الموجود في الوثيقة، فإنها نصت في الوضع "معتدل الخطورة” على إجراء فحص كورونا كمتطلب لفتح الحضانات، وأن يكون الفحص الطبي مرة واحدة شهريا، وعدم السماح بالألعاب المشتركة، وضرورة أن تكون هناك لعبة خاصة لكل طفل، فضلا عن استمرار شرط التباعد الاجتماعي في إدخال الأطفال ومنع دخول أولياء الأمور والضيوف للحضانات.
وفيما يتعلق بفترة "الخطورة المنخفضة”، فإن إجراء فحص كورونا ليس متطلبا لفتح الحضانة، كما تكون زيارة الطبيب كل 3 أشهر بدلا من كل شهر، وترفع في هذه المرحلة السعة الاستيعابية الى 100 %، كما يسمح بالألعاب الجماعية واللبس الاعتيادي للعاملات.
أما في حال عاد الوضع الوبائي الى المستوى عالي الخطورة، فإنه سـ”يسمح فقط للحضانات في الأماكن الخاصة للموظفين الاساسيين لاستدامة الحياة (المستشفيات، الأمن العام، الجيش،…) وذلك ضمن شروط مشددة”، حسب الوثيقة.
ونصت الوثيقة على ضرورة إجراءات التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات، وتنظيف وتطهير البيئة من قبل العاملين في المنشأة باعتمادها، بالإضافة إلى إجراءات العزل وغسل الأيدي وتوفير مستلزماته وفحص الحرارة.
وكان "شؤون الأسرة” أقر بالتعاون مع وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة، إجراءات العمل لتدابير السلامة والوقاية الصحية في الحضانات، وتم إلحاقها بالسيناريوهات، والتي توفر الخطوات المطلوبة وفقا لحالة الوضع الوبائي.
وفي هذا السياق، قال أمين عام المجلس، الدكتور محمد مقدادي، إن السيناريوهات تم وضعها وفقا لمصفوفة الوضع الوبائي، التي أعلنتها الحكومة بداية الشهر الماضي، والتي تضمنت خمس مراحل هي: الحرجة، عالي الخطورة، متوسطة الخطورة، معتدل الخطورة، ومنخفض الخطورة.
وأضاف أن المصفوفة "تعتمد على تطورات الوضع الوبائي داخليا وخارجيا، وتواكب الإجراءات الورادة فيها مؤشرات الخطر الصحي في كل مرحلة من المراحل، كما تخضع للتحديث المستمر”.
وأوضح مقدادي أن "السيناريوهات التي تم وضعها، تهدف إلى ضمان تسهيل عمل الحضانات، لتوفير مكان آمن للأمهات العاملات مع عودة غالبية العظمى من القطاعات إلى العمل، إضافة إلى الدور الأساسي والمهم للحضانات في تنمية الطفولة المبكرة والتعليم المبكر من خلال توفير بيئة تفاعلية للأطفال”، لافتا إلى أن دليل الإجراءات والسيناريوهات تضمن توفير هذه الخدمات بالموازنة مع توفير ضمانات الصحة والسلامة للأطفال والعاملات في الحضانات.
من جانبها، أكدت أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، الدكتورة سلمى النمس، أهمية السيناريوهات لجهة توفيرها خطوات التدرج في تخفيف الإجراءات، وفق الوضع الوبائي.
ودعت إلى ضرورة وضع سيناريوهات مماثلة في القطاعات الأخرى، التي تخدم قطاع الطفولة مثل رياض الأطفال، المدارس والنوادي الصفية ونوادي الأطفال، وذلك بما يضمن حق الأطفال في التعلم والتفاعل الاجتماعي واللعب وضمان سلامتهم وصحتهم.
وفيما يخص ملف الكلف المالية التي تكبدتها الحضانات نتيجة إيقاف عملها والعودة للعمل بسعة 50 %، قالت النمس إن وزارة التنمية الاجتماعية شكلت لجنة لمناقشة هذا الملف، مشيرة إلى أن اللجنة قدمت نتائج بيانات جمعت من 100 حضانة عن الخسائر المترتبة عليهم.
وحسب أرقام وزارة التنمية الاجتماعية، فإن اجمالي عدد الحضانات يبلغ 1424 حضانة يلتحق بها نحو 50 ألف طفل، من بينها 650 حضانة مدرسية وكلية وجامعية. أما الحضانات المؤسسية في القطاعين العام والخاص مجتمعين فتبلغ 109، مقسمة على المؤسسية التابعة للقطاع الطبي وعددها 20 حضانة، أما في المؤسسات الحكومية يبلغ عددها 16، والأخرى المؤسسية التابعة للقطاع الخاص يبلغ عددها 73، كما يوجد 683 حضانة تجارية تابعة للقطاع الخاص.

تابعوا الوقائع على