خولة العرموطي نصيرة الفقراء

{clean_title}
وليد بن طريف
-لقد كان للمرأة الأردنية مساهمات عديدة  في المشاركة السياسية من خلال إضافة مبادئ وقيم تتعلق بتحقيق الإنصاف ، والتعاون ، وتتوازن مع قيم ومبادئ الرجال الموجودين فى المجال السياسى  كما تحقق مشاركة المرأة السياسية نتائج ملموسة فى زيادة الاستجابة لمتطلبات المواطنين  وتعزيز التعاون بين الأحزاب المختلفة ، ولفت الأنظار إلى عدة قضايا سياسية واجتماعية ، ومنها أهمية دور المرأة فى العمل السياسى والاجتماعي ، وتقديم اقتراحات وحلول لها ، فقد بينت الأبحاث أن تمكين المرأة فى العمل السياسى له أثر مباشر فى سن المزيد من القوانين والسياسات التى تعطى الأولوية للنساء .

وقد شهد التاريخ الأردنى العديد من الأسماء البارزة فى المجال السياسى و العمل التطوعى والعمل العام نتيجة اجتهادهن فى عملهن وخدمتهن فى تلك المجالات ، وكان لهن  الأثر الفعال فى الأعمال التطوعية التى يمكن أن تلبى فيها حاجات غيرها من النساء ، وذلك بسبب بعض المهارات التى تتميز بها ، كقدرتها على التعامل مع قلة الموارد ، مثل تنظيم الوقت وأداء المهام المتعددة ، ورعاية أفراد أسرتها ، حيث أن المرأة هى أساس تكوين المجتمع وتطوره وأهم ركائز الأسرة .

ولقد سطرت المرأة على مر العصور والتاريخ أعظم التضحيات فهاهي الصحابية خوله بنت الأزور، التى كانت تقاتل ببسالة مع الصحابة ، فى عهد رسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ذلك بالإضافة إلى كونها شاعرة فذة .

وفي هذا العصر  واحدة من النشميات الأردنيات أنها السيدة  خوله العرموطى التى تحارب من أجل القضاء على الفقر ، حيث تشارك فى ميدان التنمية الاقتصادية والعمل العام ، من خلال عملها فى مناصب قيادية وإدارية فقد كانت وزيرة التنمية الاجتماعية ، وكانت شعلة من النشاط والتفاني فى خدمة أبناء وطنها و كانت وستظل نصيرة للفقراء والمحتاجين و مثال للكفاءة وحب العمل والجهد الكبير في العمل الاجتماعي العام  فقد كان شغلها الشاغل هو رفع المعاناة عن الأيتام والفقراء و تعاملها معهم كأنهم أبنائها ، فهي تحمل فى داخلها كل مشاعر الأمومة لهؤلاء الفقراء ، وكانت تستمد حماسها من خلال حبها لوطنها وانتمائها لترابه ، ومن توجيهات صاحب الجلالة الملك عبد الله الثانى بن الحسين حفظه الله  .

وبالرغم من أنها خسرت معركتها الانتخابية فى البرلمان ، إلا أن هذا لم يثنيها عن خدمة أبناء وطنها بعيدا عن البرلمان ، فهى تحارب الفساد ، تمشيا مع توجيهات قائد المسيرة جلالة الملك عبد الله ، وكما وصفها البعض بأنها  مؤسسة خيرية عامة  .

وستظل السيدة خوله العرموطى رمزا للمرأة المتفانية فى العمل الاجتماعى التطوعى ، حيث أنها لا تتوانى فى بذل الغالي والنفيس لأبناء وطنها ، وخدمة مليكها وشعبها ، فهى تبذل من جهدها ووقتها ومالها ، لتضميد جراح الفقراء والمساكين ، فهى صورة مشرفة للمرأة العاملة فى مجالات العمل التطوعي الاجتماعى وأيضا العمل السياسى ، فهى بحق نصيرة الفقراء
تابعوا الوقائع على