إعلام الحكومة بين التفسير والتبرير

{clean_title}
النائب يسارخصاونة
العالم كله يسعى إلى الخروج من الضائقة الكورونية اقتصادياً ووبائياً ، ونحن نسعى إلى التضييق في الحالتين ، ما زلنا نتخبط في رصد المستجدات الوبائية ، والأرقام المرضية دون أن ندري أننا نقفز فوق المعلومة الصحية الوبائية لنخرج بمعلومة من تأليف خاص لصالح مصلحة تعمل في الخفاء ، ولأكون أكثر قرباً من المعلومة التي أتحدث عنها أقول : إن وزارة الصحة أعلنت قبل أيام قليلة عن وجود اربعمائة حالة ، ارتفع العدد قليلاً ليصل ستمائة حالة ليرتفع فجأة إلى عشرة آلاف حالة ، إذن لا بدّ من حدث مناخي وبائي استثنائي أصاب الأردن دون غيرها من الدول المجاورة مثل سوريا والعراق وفلسطين والسعودية ،

وكأن الأردن قطعة أرض لا تقع على كوكب الكرة الأرضية ،ولماذا لم يحصل هذا الخلل الوبائي في الدول المجاورة ؟ فماذا يحصل عندنا ؟ هل هو كلام علمي ام انه كلام إعلامي تبريري لاتخاذ قرارات تصدم الوضع الاقتصادي في الأردن؟ هل تحتاج الحكومة حالة استثنائية وإعلام استثنائي لتبرير ما سوف تقوم به خاصة بعد أن رفعت هي نفسها سقف الحركة الاقتصادية ، ورفعت السقف بفتح الكثير من المنشآت العاملة وصالات الأفراح ، فهل هناك أوامر خفية تدفع وزارة الصحة أن تعلن عن أرقام لا تستطيع نفسها تبرير تصاعدها ، وبفترة أقل من أسبوع على هذا الارتفاع الغير المسبوق ،

مما يوجب على نواب الأمة وانا واحد منهم ؛ أن يكون لدينا ردا استباقيا على مثل هذه القرارات الجاهزة ، لنرفضها بعدم إجازتها ، وان لا ننتظر الى حين صدور اي قرار يوقع الضرر على المجتمع وحياة الناس بأكثر مما وقع ، حيث لا طائل بعد ذالك من تعديل القرار ، أو تقديم الاعتذار بتبريرات واهنة لا ترقى الى إحترام العقل وما يجانب الصواب .
تابعوا الوقائع على