عمان تسجل ارتفاعا بمعدلات تلوث الهواء بثاني أكسيد النيتروجين
الوقائع الاخبارية: سجلت العاصمة عمان ارتفاعا في معدلات تلوث الهواء بثاني أكسيد النيتروجين (NO2) خلال العام الحالي، حيث وصلت نسبتها إلى81 %، مقارنة بـ40 % عام 2020.
ووفق تقرير صادر عن منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أول من أمس، فإن "العاصمة عمان احتلت المرتبة الرابعة في معدلات التلوث، بين المدن السبع التي شملتها الدراسة، بحيث جاءت كل من القاهرة، ودبي، وبيروت في المراتب الأولى”.
وانخفضت نسب التلوث، بحسب التقرير الذي حمل عنوان "معدلات تلوث الهواء بثاني أكسيد النيتروجين تعود الى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، عام 2020 في عمان، حيث وصلت إلى 40 %، وذلك بسبب الإغلاق الذي فرضته الحكومة كاستجابة لجائحة كوفيد 19.
وأظهرت نتائج التقرير أن "ثمة علاقة قوية واضحة بين التشدد في الإغلاق، والتلوث بثاني أكسيد النيتروجين، فقد كانت مستويات الغاز أقل بشكل كبير خلال فترة الحظر الأولية العام 2020 مقارنة بالفترات الأخرى، لذلك قد تكون التغييرات في ممارسات المجتمع، كتراجع حركة السير، والنشاط الاقتصادي مسؤولة عن ذلك الأمر”.
ويعتبر غاز أكسيد النيتروجين بكل أنواعه -والتي تشمل أيضا NO وN2O- ساما وضارا، إذ يمكن أن يؤدي إلى تهيج العين والجهاز التنفسي، والإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية.
وتنتج غازات أكسيد النيتروجين كمنتجات ثانوية غير مرغوب بها في محركات احتراق الوقود في السيارات، خاصة في محركات الديزل، وأيضا من عملية حرق الفحم والنفط والغاز، والخشب، والنفايات.
وشددت نتائج التقرير على أن "ثمة حاجـة ملحـة للحـد مـن تلـوث الهـواء بثانـي أكسـيد النيتروجيـن فــي المناطــق المأهولــة، وذلــك لحمايــة صحــة الإنسان، من خلال إجــراء تعديـلات، وتحديــد معاييــر حــول انبعاثــات جميــع الغــازات الملوثـة، فضـلا عـن ضمـان امتثـال الصناعـات الملوثـة لهـا”.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل "يجـب إتاحـة بيانـات موثوقـة، وطويلـة الأمد مـن أجهـزة رصـد تلـوث الهـواء الأرضية في الأردن، وذلـك لإدارة ملوثات الهواء فـي المدن، وتحسـين مسـتوياتها”، بحسب ما ورد في التقرير.
و”ستسمح مسألة مراقبة تلوث الهواء لصانعي القرار، والناس باتخاذ قرارات مستنيرة لإدارة، وتحسين جودة الهواء في الوقت المناسب، وقد يساعد هذا النوع من البيانات في توجيه الإجراءات الرامية إلى الحد من انبعاثات الملوثات.”
وأكدت المنظمة في تقريرها أن "التكنولوجيــا النظيفــة المتوفــرة اليــوم تسمح بالاستغناء عن عملية حــرق الوقــود الملــوث كالفحــم، والنفــط، والغــاز، والتي تســجل كلفتهـا انخفاضا مستمرا وعلى الصعيد العالمي”.
وبينت أن "منافــع كلفــة الطاقــة المتجــددة تبقــى أكبــر بكثيــر عنــد أخــذ تضــرر العوامــل الخارجية باحتــراق الوقــود الأحفــوري بعيــن الاعتبــار، كأمــد حيــاة أقصــر، والتأثيــر الســلبي علــى الصحــة، وغالبا مــا يتــم التغاضــي عــن هــذه التكاليــف لأنها لا تدفع مــن قبــل مشــغلي محطــة الطاقــة، بــل مــن قبــل المجتمــع كله”.
وجاء في التقرير أنه "في العام 2019، جاء تلوث الهواء في المركز الرابع كعامل خطر رئيسي في حالات الوفاة المبكرة المسجلة عالميا، والتي بلغ عددها 6.67 مليون حالة خلال العام 2020، بحسب معهد الآثار الصحية”.
"وشكل ارتفاع ضغط الدم، وتعاطي التبغ، وسوء التغذية، عوامل الخطر الوحيدة الأكثر أهمية، في وقت قدّرت فيه دراسة حديثة أن حالات الوفاة المبكرة الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري وحده بلغت 8.7 مليون وفاة سنويا”.
وتبعا للتقرير فإن "تأثير تلوث الهواء يفرض على الصحة تكاليف اقتصادية باهظة، وعلى المجتمع، حيث إن التلوث الناجم عن احتراق الوقود الأحفوري وحده يتسبب بخسارات سنوية ضخمة في العالم”.









