العدل تنفذ 356 عقوبة مجتمعية بديلة عن السجن
الوقائع الاخبارية: كشفت الأرقام الصادرة عن وزارة العدل، بأنه تم تنفيذ 356 عقوبة مجتمعية بديلة عن الحبس، خلال العام الماضي، محكومين بجرائم الجنح البسيطة، فيما أصدرت المحاكم 277 حكما بالعقوبات البديلة ايضا خلال العام نفسه.
وأتاحت التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات الأردني لعام 2017 للمحكمة، بناء على الحالة الاجتماعية وموافقة المحكوم عليه بأن تقضي بأحد بدائل الإصلاح المجتمعية أو جميعها، عند الحكم بوقف تنفيذ العقوبة الأصلية للمحكوم.
أرقام وزارة العدل تشير إلى أنَّه ومنذ بدء سريان العمل بالعقوبات المجتمعية وحتى نهاية العام قبل الماضي اي في اعوام 2018 الى 2020 قد بلغت اكثر من 333 قرارا تم تطبيق العقوبات على 133 حالة من بينها 19 حالة في شهر آب الماضي و114 حالة مدورة منذ العام 2018–2020.
وتبين أرقام الوزارة أنَ 130 حالة هي لأشخاص أعمارهم أقل من 25 عامًا و156 حالة تراوحت أعمارهم بين 26 – 45 عامًا بينما كان هناك 47 حالة أعمارهم تجاوزت الـ47 عامًا، وأنَّ 310 حالات مستفيدة كانت لأردنيين، بينما 23 حالة لجنسيات أخرى توزعت على 307 حالات لذكور و26 حالة إناث.
وتوزعت الحالات المستفيدة على مختلف مناطق المملكة حيث كانت 87 حالة في الشمال نُفذ منها 40 حالة، وما زالت 47 حالة قيد التنفيذ، وفي وسط المملكة كان هناك 220 حالة نفذ منها 78 حالة وما زالت 142 قيد التنفيذ أمَّا في جنوب المملكة فاستفادت 26 حالة من العقوبات المجتمعية تم تنفيذ 15 حالة بينما ما زالت 11 حالة قيد التنفيذ.
وتهدف بدائل الإصلاح المجتمعي إلى تجنب الآثار السلبية للعقوبة السَّالبة للحرية بإعطاء المحكوم عليه بالجرائم البسيطة فرصة للبقاء ضمن النسيج الاجتماعي، ومعالجة الاكتظاظ في مركز الاصلاح والتأهيل، وما يترتب عليه من عبء مالي على خزينة الدولة، ويمنع اختلاط المحكومين المبتدئين بالخطيرين، وانتشار العدوى والسلوك الجرمي.
وبناء عليها تم إدخال بدائل الإصلاح المجتمعي ضمن التعديلات الأخيرة التي تمت عام 2017، لقانون العقوبات، حيث تمَّ إضافة المادة «25 مكرراً»، والتي نصت على بدائل الإصلاح المجتمعي، والمادة «54 مكرراً ثانيا» والتي نصَّت على شروط تطبيقها.
ووفقَ التعديلات القانونية الأخيرة على قانون العقوبات بهذا الخصوص، يحق للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة أو الحبس مدّة لا تزيد على سنة واحدة أن تأمر في قرارها إيقاف تنفيذ العقوبة، وفقاً للأحكام والشروط المنصوص عليها في هذا القانون، إذا رأت أنَّ من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سِنِّه أو الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنّه لن يعود إلى مخالفة القانون.
وأن مخالفة القانون تكون في بعض الأحيان بسبب ثورة غضب أو اضطراب في السلوك وبالتالي جاء قرار الأردن بإيجاد بديل يؤهلهم عبر دورات سيطرة على الغضب.
وتعتبر هذه العقوبات البديلة لها فوائد كبيرة على المجتمع والمحكوم، حيث إنَّ المحكوم لن ينقطع عن مصدر رزقه والذي سيشكل انقطاعه عبئًا على عائلته وأطفاله.
ومن أجل ذلك وقعت الوزارة مذكرات تعاون مع وزارة الزراعة والأوقاف والشباب والإدارة المحلية والتربية والتعليم وأمانة عمَّان الكبرى، مع مراعاة النوع الاجتماعي وذوي الإعاقة، وتوفر بدائل تتناسب مع فئاتهم وخصوصيتها.
وتعتبر الفئة العمرية التي تتراوح بين 20 عاما و50 عاما وصدر بحقها عقوبات أصيلة هي بحاجة لمثل هذه العقوبات غير السالبة للحرية فإن تم تنفيذ العقوبات المجتمعية عليهم فإنَّ الفائدة كبيرة وعظيمة على المحكوم والمجتمع.
ويُعرِّف القانون الخدمة المجتمعية بأنها إلزام المحكوم عليه بالقيام بعمل غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 40 ساعة ولا تزيد عن 200 ساعة، على أن يتم تنفيذ العمل خلال مدَّة لا تزيد عن سنة وتتم المراقبة المجتمعية لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد عن 3 سنوات.









