تقنيات الذكاء الاصطناعي لحماية الطرق الاردنية من مخالفات الشاحنات

تقنيات الذكاء الاصطناعي لحماية الطرق الاردنية من مخالفات الشاحنات

تستعد وزارة الاشغال العامة والاسكان لادخال منظومة تكنولوجية متطورة تعتمد على كاميرات مزودة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة الطرق الخارجية ورصد المخالفات المرتكبة من قبل الشاحنات، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى الحفاظ على البنية التحتية للطرق من التلف الناتج عن الحمولات المحورية الزائدة.

واكدت الوزارة ان الغاية الجوهرية من استخدام هذه التقنيات الحديثة تكمن في ضبط التجاوزات ومنع تكرارها لرفع الضرر عن شبكة الطرق الوطنية، مبينة ان الهدف ليس الجباية المالية من المخالفات بل حماية المكتسبات الوطنية التي تشهد حركة نقل كثيفة خاصة بين ميناء العقبة والمحافظات.

واوضح المسؤولون ان الحمولات المحورية تشكل خطرا داهما على سلامة الطرق لا سيما الطريق الصحراوي وطريق النقب، حيث يعمد بعض السائقين الى رفع المحاور المتحركة اثناء السير لتخفيف الضغط على الاطارات مما يضاعف الحمل على الطريق ويؤدي الى تآكل الاسفلت بشكل متسارع.

آلية عمل الكاميرات الذكية في رصد المخالفات

وبينت الوزارة ان الكاميرات لن تتخذ قرار المخالفة بشكل آلي ومباشر، حيث سيتم التدقيق البشري من قبل كوادر مختصة للتحقق من وجود المخالفة فعليا قبل البدء في الاجراءات القانونية، مما يضمن الدقة والعدالة في التعامل مع سائقي الشاحنات.

واضافت ان النظام الجديد يمتلك قدرة فائقة على تحديد مواقع انسكاب الزيوت والمواد النفطية على الاسفلت، وهي مواد تتسبب في تدهور جودة الطرق وتشكل خطرا مباشرا على سلامة المركبات، مما يتيح للفرق الفنية التدخل السريع لمعالجة هذه المواقع.

واشار المختصون الى ان شبكة الطرق التي تغطيها الوزارة تمتد لنحو 15 الف كيلومتر، منها 3500 كيلومتر طرق خارجية حيوية تخضع لعمليات صيانة دورية، مؤكدين ان التمييز الفني بين اسباب تلف الطريق سواء كان بسبب الحمولة او انسكاب المواد يعد امرا دقيقا ومثبتا عبر التحليلات المخبرية.

تكامل الاجراءات لضمان سلامة الطرق

واكدت الوزارة اهمية التنسيق مع الجهات المعنية لضبط الاوزان عند مراكز التحميل، مشيرة الى ان نظام تحصيل المخالفات للشاحنات الاجنبية التي تعبر الاردن بنظام الترانزيت مطبق فعليا، حيث تظهر المخالفات المرتبطة بلوحات المركبات امام الجهات الحدودية لحظة المغادرة.

وشددت على ان الكوادر الفنية تمتلك خبرات متراكمة تمتد لعقود في التعامل مع الاعتراضات والشكاوى، مع توفر خبراء قادرين على البت في اي مخالفات مرصودة بمهنية عالية، لضمان حقوق الجميع مع الحفاظ على سلامة الطرق التي تعد شريان الاقتصاد الوطني.

واوضحت الوزارة ان العوائد المالية الناتجة عن الغرامات القانونية مخصصة بالكامل لاعمال صيانة الطرق، مما يعني ان كل مخالفة يتم ضبطها تساهم في اعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لضمان ديمومتها امام حركة الشاحنات المتزايدة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions