الشبول: على المؤسسات مساعدة الحكومة لحل أزمة القطاع الصحفي الورقي والإعلامي
الوقائع الاخبارية: قال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، فيصل الشبول، إن الحكومة تعمل من فترة على إيجاد حلول للأزمة التي يعاني منها القطاع الصحفي والإعلامي المحلي.
وبين الشبول أن الحكومة ستسهم بإجراءات تخدم أزمة الصحف الورقية، معتبرا بأن هذه الصحف عليها مسؤولية تطوير نفسها أيضا.
وشدد الشبول على أن هناك تشعبات عديدة، يعاني منها القطاع الإعلامي، وهناك إجراءات طويلة الأمد، وأخرى تتعلق بسوق الإعلان والتواصل الاجتماعي وغيرها.
وأكد الشبول، أن الحكومة تنظر لهذه الأزمة بعناية شديدة، وأن هناك أطرافا أخرى لها دور مهم للخروج من هذه الأزمة، إلى جانب الحكومة التي يجب ألا تتحمل إيجاد الحلول وحدها.
إلى ذلك، اعتبر نائب نقيب الصحفيين، الزميل جمال اشتيوي، أن مجلس النقابة خاطب رئيس الوزراء للقائه، وبحث مطالب تخص الجسم الصحفي والإعلامي المحلي.
وبين اشتيوي، أن أزمة الزميلة "الرأي” مؤخرا، جعلت مجلس النقابة يصب جهوده لحلها وإرجاء لقاء رئيس الوزراء إلى حين آخر لبحث مطالب ملحة، مشددا على ان المجلس يولي اهتماما كبيرا لحل مختلف القضايا التي تهم الصحفيين والإعلاميين.
وأكد أن هناك حلولا تلوح في الأفق، معتقدا في الوقت ذاته، بأن الحكومة جادة بتلبية مجموعة مطالب – على الأقل- تهم القطاع الصحفي والإعلامي.
وكان المجلس وجه مؤخرا، رسالة الى رئيس الوزراء بشر الخصاونة، تتضمن مطالب الأسرة الصحفية والإعلامية التي تشكل أساساً لحل أزمة الصحافة، في وقت تعاني فيه الصحف من أزمة كبيرة، داعية رئيس الوزراء للاستجابة لحماية الإعلام الوطني وعامليه من التشرد تحت وطأة احتمال إغلاق مؤسسات صحفية، بسبب أوضاعها المالية السيئة للغاية.
وقال نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة، إن الرسالة تتناول 7 محاور، وهي: الصحافة الورقية، وكالة الأنباء الأردنية – بترا، مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، قناة المملكة، الحريات الصحفية، الصحف الالكترونية والفضائيات والاذاعات، بالإضافة إلى قضية البطالة التي يعاني منها كثير من الصحفيين والإعلاميين.
وبشأن الصحافة الورقية وأزمتها، دعا السعايدة لإطلاق صندوق دعم الصحافة الذي سبق وأن جرى الحديث عنه مع الحكومة أكثر من مرة لكنه لم ير النور، ووضع الصحف على برامج مؤسسة الضمان الاجتماعي حتى نهاية العام الحالي، لإسهام هذه البرامج بتأمين دفع رواتب الزميلات والزملاء.
ودعا السعايدة، رئيس الوزراء للإيعاز بتأجيل الأقساط المترتبة للحكومة أو مؤسسة الضمان على الصحف إلى العام المقبل، لعجزها عن السداد في هذه الظروف، وإلغاء ضريبة المبيعات عن الإعلانات، بما فيها القضائي والحكومي.
ونادى السعايدة بإعفاء مدخلات إنتاج الصحف من (ورق، أحبار، وقطع غيار) من الرسوم والضرائب بالكامل، مع توجيه وزارة العدل لإتاحة تنظيم نشر الإعلانات القضائية عبر نقابة الصحفيين، مبينا أن ضبط هذه القضية، سيرفد الصحف بشكل عادل بآلاف الدنانير.
ولفت نقيب الصحفيين إلى أهمية إعطاء الأولوية في المطبوعات الحكومية، بخاصة عطاءات وزارة التربية والتعليم والهيئة المستقلة للانتخاب، وكل المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، لمطابع المؤسسات الصحفية، وزيادة سعر الإعلان الحكومي من 55 قرشا إلى دينارين ونصف الدينار.
وطالبت رسالة المجلس، باحتساب إعلانات عطاءات الحكومة الى جهات محلية او أجنبية، على أسس تجارية وليس بالكلمة، كون كلفة الإعلان يتحملها من أحيل إليه العطاء، والطلب من الشركات التي تسهم فيها الحكومة كالبوتاس والفوسفات، توقيع عقود إعلانية مع الصحف للمساهمة بحل أزمة الإعلام الوطني.
وشددت الرسالة، على إعادة الاشتراكات الحكومية في الصحافة الورقية، بحيث تعود لما كانت عليه قبل عام 2010، ومنح الصحف لوحات إعلانية، لتصبح رافداً مالياً جديداً لها.
وبشأن مطالب الزملاء العاملين في "بترا”، طالب السعايدة بمباشرة السير في إجراءات تطبيق المسار المهني مطلع العام المقبل، ما يتطلب إعداد الادلة الاجرائية والوثائق المهنية الخاصة بتطبيقه، واطر الكفايات والنماذج المرتبطة به، والتي بحاجة لأن تكون معدة قبل نهاية العام.
ودعا لبناء قدرات الموظفين العاملين في وحدات الموارد البشرية على آليات ادارة المسارات المهنية واجراءاتها والبدء بالتنفيذ، ورصد المخصصات المالية لها، والتي تفرضها عملية ترقية الموظف بين مستويات المسار المهني.
وأشار السعايدة لأهمية رفع المخصصات المالية لـ”بترا”، والمتعلقة بالمكافآت والحوافز والعمل الإضافي، والتي يجب ان تتناسب مع طبيعة عمل الصحفيين والصحفيات العاملين فيها، والتي تقتضي طبيعة عملهم، العمل على مدار الساعة وخلال الاجازات والعطل الرسمية.
ودعا لاستثناء "بترا” من نظام الانتقال والسفر، بحيث يمنع النظام الحالي اي صحفي او صحفية من استخدام المركبات الحكومية في العمل، اذا كان يتقاضى بدل تنقلات والتي تبلغ في حدها الاعلى 55 دينارا، مع العلم بان طبيعة العمل تتطلب التنقل باستمرار، وهذا يرتب اعباء مالية عالية على الزملاء والزميلات.
وأشار إلى ضرورة صرف بدل مياومات سفر "داخلي او خارجي”، لأي زميل او زميلة يكلف بعمل رسمي، مبينا أنه لوحظ حرمان العاملين في "بترا” من مياوماتهم المنصوص عليها في نظام الانتقال والسفر المطبق في وزارات ومؤسسات الدولة، ما يعد حرمانا من حق وزيادة في الاعباء المالية، بالاضافة لامتناع زملاء وزميلات عن المشاركة وحرمانهم من تطوير انفسهم مهنياً، لما قد يترتب عليهم من تكاليف مالية.
وشدد السعايدة على أهمية استثناء الوكالة من نظام الخدمة المدنية، ومنحها نظاما خاصا، لتتمكن من استقطاب الكفاءات البشرية التي تتناسب مع طبيعة عملها، ورفع علاوة المصورين الصحفيين فيها لتصبح 135 % بدلا من 100 %، اسوة بباقي الصحفيين العاملين في الإعلام الرسمي، علما بأن المحرومين من هذه الزيادة 8 مصورين فقط.
وفي الرسالة الموجهة لرئيس الوزراء، دعا السعايدة لتحديث البنية التحية من انظمة عمل الكترونية وفنية واجهزة وغيرها، تتناسب مع التطور الكبير في وسائل وتقنيات الاعلام الحديث، ودعم المركز التدريبي في الوكالة، ليصبح معهداً تدريبيا معتمدا وطنيا وإقليميا.
ولفت إلى أهمية انفاذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بضرورة مرافقة الوكالة، لأي وفد رسمي خارجي، مشيرا إلى أنه لوحظ عدم مرافقة أي صحفي منها للوفود الرسمية في زياراتها الخارجية، وهذا مخالف لقرار مجلس الوزراء، ويترتب على ذلك سوء في ادارة الملف الاعلامي لتلك الزيارات ومشاكل كبيرة.
وحول مطالب العاملين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، أكد السعايدة على مباشرة تطبيق المسار المهني الخاص بالعلاوات اعتباراً من مطلع العام الحالي.
وطالب بإعطاء الأولوية لتولي المواقع القيادية في المؤسسة لأعضاء النقابة، وتغيير المسميات الوظيفية لزملاء نقلوا من قسم الرصد الاخباري بعد إلغائه الى التحرير بحيث يصبح المسمى الخاص بالمنقول (محرر أو مندوب صحفي)، خصوصا وأنهم يقومون الآن بوظيفة محرر أخبار ولا يتقاضون علاوة مهنة، أسوة بزملائهم أعضاء النقابة.
ودعا لرفع رواتب الزملاء في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أسوة بزملائهم في قناة المملكة، لوجود فروق مالية كبيرة في الرواتب، برغم تشابه المهام وظروف العمل، وإعادة المنقولين من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون إلى المكتبة الوطنية بأسرع وقت ممكن، ووقف سياسات النقل التعسفي بحق الصحفيين، لافتقارها لأدنى درجات الموضوعية، ما انعكس على أداء العاملين في دائرتي الأخبار بالإذاعة والتلفزيون.
وأمل السعايدة من الحكومة تثبيت الزملاء في المؤسسة على نظام عقود الشراء، بخاصة بعد إثباتهم نجاحات، ليتسنى لهم الانضمام للنقابة.
وطالب بعدم إنهاء خدمة موظفي الفئات الأولى والثانية والثالثة والعقود الشاملة ممن بلغت اشتراكاتهم 360 اشتراكاً بإحالتهم للتقاعد المبكر، استناداً على قرار سابق لمجلس الوزراء، خصوصا وأنه يجري احتساب الاشتراكات الاختيارية للموظف، ولم تجر مراعاة أنه بإمكان من أتم الـ16 عاما الاشتراك اختياريا بعيداً عن الخدمة الفعلية له في المؤسسة، كما أن تطبيق هذا القرار، يفقد الموظف حوالي 40 % من راتبه، وقد يحال إلى التقاعد بموجبه موظف بعمر الـ50 عاما، ما يلحق الضرر المالي به ويفرغ المؤسسات من الكفاءات الوطنية، وأن هذا البند ينسحب أيضا على الزملاء في "بترا”.
وأضاف مجلس النقابة "نعتقد بأن الحل الأمثل لواقع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون و”بترا” هو بإخراجهما من مظلة ديوان الخدمة المدنية، ووضع نظام خاص لكل مؤسسة، يحقق استقلالها المالي والإداري ويمكنهما من النهوض بالقدرات والكفاءات وتحسين الأوضاع المعيشية والوظيفة لعامليها”.
وحول قناة المملكة، طالب السعايدة بمنح أعضاء النقابة في القناة علاوة مهنة مقطوعة لا تقل عن 100 دينار شهريا، والالتزام بمنح الزملاء الزيادات السنوية على رواتبهم.
وبشأن الحريات الصحفية، أوضح السعايدة أنها شهدت تراجعاً بقدر ما، في ظل زيادة القيد القانوني الذي بات سببا للعودة إلى التوقيف والحبس في قضايا المطبوعات والنشر.
وأضاف أن عدم التوقيف في القضايا، كان علامة إيجابية فارقة في حالة الحريات، إلى أن جرى التراجع عن هذه الميزة في قانون الجرائم الالكترونية.
وطالب مجلس النقابة بتعديل قوانين الجرائم الالكترونية، ومنع الارهاب، وحق الحصول على المعلومة، ومحكمة أمن الدولة، والمطبوعات والنشر، وأي قانون آخر له أثر على مهنة المطبوعات والنشر وحرية التعبير.
واقترح وضع إطار قانوني ينظم عمل الإعلام، ويكون مرجعيته الوحيدة، وان ينص فيه على عدم جواز التوقيف والحبس في قضايا المطبوعات والنشر.
وبشأن ملف الصحف الالكترونية والفضائيات والاذاعات، دعا مجلس النقابة لتخصيص أو زيادة تخصيص نسبة من الإعلانات الحكومية لدعم وسائل الإعلام هذه، وبما يمكنها من الاستمرار والاستقرار وتأمين معيشة عامليها وأمنهم الوظيفي.
وطالب بتخفيف الرسوم وأي كلف مالية، تفرض على هذه الوسائل، خصوصا عند تجدد ترخيصها سنويا.
وحول مشكلة البطالة التي تؤثر على القطاع الصحفي والإعلامي، ونظرا للظروف الصعبة التي يعاني منها الجسم الصحفي، وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في صفوف الصحفيين وتعزيزاً لرسالة ومهام الإعلام الحكومي، دعا السعايدة لحصر التعيينات في الوظائف الإعلامية الحكومية بالوزارات والمؤسسات الحكومية (مستشار، ناطق اعلامي، مدير اعلام، تدريس التربية الإعلامية) بالصحفيين أعضاء النقابة.
وطالب بتعيين ملحقين إعلاميين من الصحفيين أعضاء النقابة في السفارات الاردنية، للتشبيك مع الإعلام الخارجي، معتبرا بأن مثل هذا التشبيك، يتيح للأردن دعماً اعلامياً خارجياً مؤثرا اقليميا ودوليا.
وأكد السعايدة ضرورة تعديل قانون الشركات، ليلزم الشركات التي لها رأس مال محدد (يتفق عليه لاحقا) بتعيين مستشار إعلامي من أعضاء النقابة، وتعديل تشريعات هيئة الإعلام، بحيث تلزم المؤسسات الإعلامية (إذاعات وفضائيات) بتعيين رئيس تحرير مسؤول من أعضاء النقابة، أسوة بالصحف والمواقع الالكترونية.
واختتم المجلس رسالته بالتأكيد على الحكومة في الاستجابة لهذه المطالب، معتبرا بأنها السبيل الممكن لإنقاذ المشهد الإعلامي الوطني، وتأمين استمرار المؤسسة الصحفية والإعلامية ومواصلة دورها الوطني، بما يحافظ على الأمن الوظيفي والمعيشي لعامليها.









