سمعة التعليم والمتحرش... ماذا بعد؟

{clean_title}
حازم الصياحين
ليس من الصحيح بمكان اعتبار نبش قضية المتحرش بمثابة إساءة للتعليم فإذا نمتلك نظام تعليمي رصين وقوي ومتماسك ونحقق معايير وجودة التعليم ولدينا مخرجات مميزة وجامعاتنا تحتل مراتب أولى في التصنيفات العالمية فإن تناول ما حدث وما حصل والذي لم يثبت بعد لن يؤثر على مسيرة جامعاتنا ولن يهز لها شعرة واحدة

من قال ان التحرش لا يحصل في جامعاتنا فالتحرش بجامعاتنا قضية قديمة جديدة وفيها أسرار وخفايا ومصائب وقصص يشيب لها شعر الراس ولذلك فإن تناول القضية التي يترك للقضاء الادانة او البراءة يؤسس لمرحلة جديدة تستدعي تشكيل مكاتب خاصة لمتابعة شكايات التحرش التي تحصل بحق طالبات يتعرضن لذلك وفق سرية وخصوصية تامة بجامعاتنا

طالبات يتعرضن للتحرش لكن لجملة اعتبارات مجتمعية تفضل طالبات عدم الإفصاح لما تعرضن له وهنا يبقى المتحرش يلعب ليل نهار ويغني على ليلاه فلا رادع له

قضية التحرش بجامعاتنا ربما ظل مسكوت عنها سنوات طويلة وحتى يخشى كثر الحديث عنها او مجرد ذكرها او التطرق لها او الهمس بها

جاءت حادثة واشعلت النار أمام الرأي العام فالجامعة العريقة كمؤسسة لا تهتز لحادثة فردية ولا يطالها اي غبار لكن الأهم هو وضع إجراءات جديدة شفافة للتعامل مع هكذا حالات ومعرفة القضايا المسجلة بكل جامعاتنا وما هي الاجراءات المتبعة بحق كل من ثبت تحرشه والأهم من كل ذلك وضع أطر وأسس جديدة للتعامل مع أي متحرش حتى لا يتمادى من يعتقد نفسه أسدا يفترس كل من حوله فصون طالباتنا وجامعاتنا مستقبلا يستدعي مراجعة شاملة لهذا الملف الحساس
تابعوا الوقائع على