قسماً .. إننا معك وإن اشتدت

{clean_title}
د. طلال الزبن بني صخر
عيد الجلوس الملكي حدث ليس عادي، قبل ثلاث وعشرين سنة جلس الأمير الشاب عبدالله الثاني ابن الحسين على عرش الحكم بعد ان فارقنا الملك الإنسان الأب الحاني فخر العروبة والإسلام جلالة الملك الحسين بن طلال المعظم حينها خيم الذهول على الشعب الأردني لا بل وعلى العرب والمسلمين والعالم أجمع ولم نكن آنذاك نتخيل الأردن بدون الحسين العظيم، كانت مرحلة صعبة على الجميع فلم يكن موت الملك بالخبر العابر أو الحدث العادي بل كان كالصاعقة على رؤوسنا.

فجاء جلالة الملك عبدالله الثاني على تركة ثقيلة لا يحملها الا الجبارين في ظل ظروف سياسية وإقليمية في منتهى التعقيد فوقف في مجلس الأمة ليلقي أول خطاب له بين امل الأردنيين بقدوم المعزز ودموعهم في رحيل الملك الباني.

وبدأت رحلة التحدي منذ اليوم الاول حيث ركب سفينة الوطن ليعبر بنا إلى بر الأمان فتكاثرت عليه الأمواج وتعالى هديرها وبدأت تتلاطم بعنف وقسوة فأصبحت الصواعق تحرق الصواري المحيطة بنا فتارة تخرق سفينة وتارة تغرق أخرى وسفينة الأردن تستمر في مسيرتها وقبطاننا مازال يمخر بنا غباب البحر.

كبر قبطاننا وكسى الشيب رأسه قبل سن المشيب وما برح يعطينا الأمل ويشد من عزيمتنا لنبقى صامدون في وجه الدسائس والمؤامرات على وطننا وأمتنا.

نقول للملك المعزز اننا نحمل معك ثقل المسؤولية ولن يتركك شعبك وحيدا ففي كل أردني هناك عبدالله وفي كل ذرة تراب من هذا الوطن هناك أردني يذود عن هذا الحمى بدمه وروحه جباهنا مرفوعة لا تركع الا لله، ولسان حالنا يقول كما عاهدك اجدادنا..

"أبشر بعزك يوم دك الطوابير"


تابعوا الوقائع على