اربد عاصمة الثقافة العربية ، من يتحمل هذا الفشل .؟

{clean_title}
عدنان نصار
حتى مساء امس السبت الحادي عشر من حزيران، كنا نتوقع احتفالية اربد عاصمة للثقافة العربية لعام 2022 ان تليق بمستوى الحدث ، وتليق بمستوى المحافظة العريقة ، وتليق بوطن..

حتى مساء السبت ،كنا نظن ان اربد ستفلت من عقاب ذوي القربى ،ويعيدوا لها اعتبارها في احتفالية تليق بحاضرة الشمال ، ومدينة السوسن ،غير ان هذا الشيء لم يحدث ،بل تجاوز الأمر حد الصدمة بما كان ..نقول الصدمة ،لأنه وفق كل المقاييس الفنية والإدارية والإجرائية والتحضيرية، كانت ليس أكثر من عرس في حارة شعبية، عاى الرغم من الكلف العالية التي خصصت لاحتفالين رئيسيين بلغ نحو 135الف دينار ، كان من الممكن أن يكون احتفالا يتحدث الاردن ويعكس صورته وعبقريته ،ويتحدث عنه الاشقاء العرب الذين مثلوا بلادهم في احتفال امس ..

ما حدث مساء السبت ، يضع العقل في الكف ،ويدفع إلى اللطم على فشل واضح ، وأداء فاضح ، ناهيك عن استعراض العبقريات الزائفة لمن هم في موقع المسؤولية ،واشادتهم بنجاح مبهر !!!

قبل بدء الاحتفال بساعة التقت الأسرة الصحفية والاعلامية مع وزير الاعلام الزميل المخضرم فيصل الشبول ،ومن جملة ما اتفقنا عليه ان نخرج بصيغة إعلامية توافقية تعكس الزوايا الجميلة ،لأن مشروع اربد عاصمة للثقافة العربية هو مشروع أردني وليس (إربدي)..وهو مشروع وطن ، ووضعنا كصحفيين الوزير والمحافظ ومدير المكتب التنفيذي بصورة الأمر، غير ان ما حصل على أرض الواقع كان أفضع مما نتصور .."فوضى ، دبكات عشوائية ، مسيرة سيارات جهزت على عجل ، ويافطات المدينة علقت على سيارات "زبالة" بشكل صارخ ..ما حدث يوم 11حزيران ، كان أكثر من صدمة ،باعتراف الحاضرين والمراقبين والضيوف الأشقاء العرب ..لا المدرجات مهيئة من حيث النظافة وهذه ابسط الملاحظات .

للأسف، كنا نظن ان المسؤولية المحلية ،ربما ستدارك الامر ،من أخطاء سابقة، لكن على ما يبدو لم يتعلموا من التجارب.

والادهى والانكى من ذلك ،ان بعض المسؤولين ممن لا تتسع صدورهم للنقد البناء الهاديء والهادف ،سرعان ما يسوقون عبارة اتهامية للناقد ان يحمل "أجندة خارجية" لكأن صكوك الغفران الوطنية ملكهم، فهم وحدهم من يتقنون فن الانتماء ، فبأي لسان يتحدثون.؟!

كنت على ثقة ،ان الزميل وزير الدولة لشؤون الاعلام ،لم يكن راضيا عما حدث ، ولمست هذا بحواري مع الوزير ، وحاول بحرفية مهنية إخراج الجميع من المأزق ، حاول يتدارك الأمر قدر الممكن ، لكن حجم الغياب عن الاستعداد للحفل كان أكبر من طاقة المنقذين..

اربد ..عاصمة للثقافة العربية وتسلمت الراية الليلة من بيت لحم عاصمة الثقافة للعام الماضي ..تسلمنا الراية الخفاقة وسط إخفاقات لا تغتفر..لكان اربد (لا بواكي لها).
تابعوا الوقائع على