ما تأثير استبعاد لاعبي منتخب قطر من الأندية استعدادا لكأس العالم 2022؟

{clean_title}
الوقائع الاخبارية : تباينت آراء المحللين والخبراء بشأن قرار الاتحاد القطري لكرة القدم بتفريغ لاعبي المنتخب الأول، ومنعهم من المشاركة مع أنديتهم في الجولات الأولى بالدوري المحلي، وذلك في إطار الاستعدادات لكأس العالم قطر 2022 .

فمن جهة، وصف بعض المحللين القرار بالإيجابي في ظل إبعاد اللاعبين والجهاز الفني عن الضغوطات وتوفير بيئة صحية لتنظيم مواعيد النوم والغذاء، فضلا عن رفع المخزون اللياقي والذهني بجانب التأقلم والانسجام.

في حين رأي البعض الآخر أنه من الأفضل وجود لاعبي المنتخب في انطلاقة الدوري، من أجل تعزيز أجواء المنافسة لدى اللاعبين على كافة النواحي سواء كانت نفسية أو ذهنية أو بدنية، بالإضافة إلى إبعادهم عن التأثر بتغير الأجواء والشعور بالملل في المعسكرات الطويلة.

وتخوض قطر منافسات كأس العالم -التي تستضيفها على أراضيها بداية من 20 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 18 ديسمبر/كانون الأول المقبلين- ضمن المجموعة الأولى التي تضم منتخبات هولندا، والإكوادور، والسنغال.

ويرى عبدالرحمن الكواري، نائب رئيس الرابطة القطرية للاعبين، أن قرار تفريغ لاعبي المنتخب ليست فيه سلبيات، وإنما إيجابيات كثيرة، خاصة أن اتحاد الكرة أدار هذا الملف باحترافية، في ظل حرصه على مصاحبة أسر اللاعبين خلال المعسكرات، حتى لا يتأثر اللاعبون نفسيا.

ويقول الكواري -في تصريح للجزيرة نت- إن وجود اللاعبين في معسكرات خارجية ولعب مباريات ودية دولية سيرفع من مستواهم، خاصة في ظل مواجهة منتخبات قوية ومستويات تفوق المستويات الموجودة في الدوري المحلي، الأمر الذي سيؤدي للحفاظ على الروح المعنوية التي يؤدي بها المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

بيئة احترافية
ويضيف الكواري أن قرار تفريغ لاعبي المنتخب منح الفرصة لظهور عدد كبير من اللاعبين الشباب مع أنديتهم في الدوري المحلي، وهو ما سيعود بالنفع على كل الأندية، ومن ثم الكرة القطرية.

وأضاف "لا أعتقد أن القرار سببه الخوف من إصابة اللاعبين، خاصة أن الإصابات موجودة في كرة القدم سواء مع الأندية أو المنتخب، ولكن جزءا من هذه الإصابات يكون بسبب الضغط النفسي أو التفكير العصبي، ولكن بوجود اللاعبين مع أسرهم، فإن الضغط النفسي يكاد يكون غير موجود".

اتفق المحلل الكروي ماجد الخليفي مع الكواري في أن إيجابيات قرار تفريغ لاعبي المنتخب أكثر من سلبياته، خاصة أن المعسكرات الخارجية تشكل بيئة احترافية للاعبين، على عكس الوجود مع الأندية.

ويقول الخليفي -في تصريح للجزيرة نت- إن وجود اللاعبين في المعسكرات يسمح بمتابعتهم بصورة دورية عبر التمارين الصباحية والمسائية بصورة منتظمة، فضلا عن السير على برنامج غذائي صحي مناسب، ورفع معدلات اللياقة البدنية والذهنية للاعبين قبل المونديال.

ويضيف أن تفريغ لاعبي المنتخب تم تنفيذه بطريقة احترافية، حيث تم عمل معسكرات متتالية بينها فترات إجازة حتى لا يشعر اللاعبون بالملل، بالإضافة إلى مرافقة أسر اللاعبين بالمعسكرات، فضلا عن توفير مباريات ودية دولية تسهم في رفع المستوى الفني للاعبين.

ووفقا للخليفي، فإن قرار تفريغ لاعبي المنتخب لم يكن غير مسبوق، فقد قامت كوريا الجنوبية بهذا الأمر حين فرغت لاعبي منتخبها لمدة 7 أشهر قبل مونديال 2002، وظهر المنتخب الكوري وقتها بمستويات فنية عالية وصعد لنصف النهائي قبل أن يحتل المركز الرابع.

الإصابات والإرهاق
في المقابل، يرى المحلل الكروي واللاعب السابق علي النعيمي أنه كان من الأفضل أن يخوض لاعبو المنتخب الجولات الأولى في الدوري المحلي حتى يكتسبون اللياقة الفنية والذهنية، ومن ثم يتم تفريغهم لمعسكرات خارجية قبل المونديال.

ويقول النعيمي -في تصريح للجزيرة نت- إن حساسية المباريات الرسمية أفضل كثيرا من المباريات الودية، خاصة في ظل وجود التنافسية، إلا أنه يعتبر أن المباريات الودية مهمة أيضا من أجل الانسجام والتعود، ولكن المعسكرات الطويلة والمستمرة قد تكون سلبية على اللاعبين.

ويرى أن أحد أسباب قرار تفريغ لاعبي المنتخب هو الخوف من الإصابات والإرهاق، حيث يسعى مدرب المنتخب إلى الحفاظ على اللاعبين من الإصابات في الدوري، خاصة أن المنتخب يضم لاعبين محددين وليس لهم بدائل.

بدروه، يعتبر لاعب المنتخب القطري السابق عادل لامي أنه كان من الأولى أن يوجد لاعبو المنتخب -على الأقل- في انطلاقة جولات الدوري من أجل تعزيز أجواء المنافسة، سواء من الناحية النفسية والعصبية أو اللياقة البدنية والذهنية، وهو ما يؤثر إيجابيا على اللاعبين.

ويقول لامي -للجزيرة نت- إن غياب لاعبي المنتخب عن الأجواء التنافسية في الدوري لا يمكن تعويضه في المعسكرات الخارجية، إلا من خلال بطولات مجمعة أو مباريات دولية كبيرة تمنح اللاعبين الحافز والثقة في أنفسهم، إنما المباريات العادية لا تسهم في ارتفاع اللياقة البدنية والذهنية للاعبين.

ولا يرى أن قرار تفريغ اللاعبين جزء من المحافظة عليهم من الإصابات، خاصة أن الإصابات ستأتي سواء في الدوري المحلي أو المباريات الودية التنافسية القوية.

وخاض منتخب قطر المرحلة الأولى من إعداده للمونديال بمعسكر في إسبانيا خلال يونيو/حزيران الماضي، تبعه بالمرحلة الثانية بمعسكر في النمسا خلال يوليو/تموز الماضي وأغسطس/آب الجاري، على أن يدخل المرحلة الثالثة بمعسكر في النمسا أيضا خلال سبتمبر/أيلول المقبل يخوض خلاله 3 مباريات دولية مع كندا وتشيلي، في حين لم يتحدد الفريق الثالث بعد.

تابعوا الوقائع على