مؤتمر بغداد يؤكد أهمية الرؤية الأردنية بحشد الجهود لدعم العراق اقتصاديا

مؤتمر بغداد يؤكد أهمية الرؤية الأردنية بحشد الجهود لدعم العراق اقتصاديا
الوقائع الإخبارية: يعزز تأكيد المشاركين في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في نسخته الثانية، أهمية آلية التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق، والمشاريع الاقتصادية التي اتفق عليها، والرؤية الأردنية في حشد الجهود الإقليمية والدولية، الداعمة لاستقرار العراق اقتصاديا، أو في مواجهة الإرهاب، وبالتالي هي تأكيد على الدعم الإقليمي والدولي فيما يتعلق باستقرار العراق.

وأكد مراقبون، أن التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق، بما في ذلك مشاريع الربط الكهربائي بينها، ومشاريع التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، وخصوصا في مجالات الربط الكهربائي والنقل، وغيرها من المشاريع الاقليمية، تسهم بتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية، وبناء الجسور مع الأسواق العالمية، بما ينعكس إيجابًا على المنطقة برمتها.

وشدد هولاء، أن عقد المؤتمر في الأردن، يأتي في إطار حرص المملكة على عودة العراق الى دوره الفاعل والمتوازن إقليميا، والحرص على ضمان أمنه واستقراره، ليمتد هذا الاستقرار لجميع دول المنطقة، وإقامة شراكة وتعاون وتكامل اقتصادي بين العراق ودول الجوار والدول الصديقة.

يقول الوزير الأسبق مجحم الخريشا، واجه العراق إلى جانب دول وشعوب عربية أخرى على مدى السنوات الماضية، تأثيرات بالغة السلبية من الإرهاب والحروب التي جلبت المعاناة لشعب شقيق، وارتدت بتداعياتها على شعوب الجوار، في سياق شهد تدخلات خارجية متنوعة، ومن أجل ذلك اجتمع القادة والزعماء ووزراء الخارجية في مؤتمر "بغداد 1″، واستكمل المسار في مؤتمر "بغداد 2” سبل دعم العراق والتباحث بشأن التحديات والقضايا المشتركة والآفاق المستقبلية.

وأضاف أن المؤتمر عقد بعد استقرار سياسي، يشهده العراق الآن، في ظل وجود رئيس وزراء ورئيس دولة جديدين، وبالتالي فإن الفرصة الآن مؤاتية لاستكمال المسار الخاص بمؤتمر "بغداد 1″، والبناء على مخرجات "بغداد 2″، لدعم العراق في مساره التنموي، الى جانب الكثير من التحديات والملفات على طاولة هذه القمة، سواء التقليدية المتعلقة بدعم المسار السياسي والدولة الوطنية والحفاظ على عروبة العراق ومساندتها في مكافحة الإرهاب، ودعم مسارات التنمية والإصلاح الاقتصادي، وغيرها من المتطلبات في الداخل العراقي، للمضي نحو الاستقرار الشامل، أو بشأن الملفات الخاصة بالأمور المستجدة، وعلى رأسها الأمن والتغيرات المناخية والامن المائي وغيرها من الملفات.

السفير السابق احمد مبيضين، قال إن الثوابت الأردنية بشأن دعم الاستقرار في العراق، لم ولن تتغير، بل ان المملكة طوال الوقت داعمة للعراق في جهودها نحو مسارات الاستقرار السياسي او محاربة الإرهاب، حتى فيما يتعلق في التنمية والاعمار.

واضاف "نجد الأردن على الدوام شريكا أساسيا للدولة العراقية في مسارات الاعمار والتنمية، سواء عبر التعاون الثنائي او عبر الآلية الثلاثية التي تجمعنا مع مصر والعراق”.

وأضاف، بالتالي كان المؤتمر ناجحا ومهما بالنسبة للجانب العراقي، لان القمة تمثل للعراق دعما معنويا وسياسيا واقتصاديا، بجانب وجود قضايا إقليمية أخرى، تفرض نفسها نتيجة وجود عدد كبير من الدول، وعلى رأس القضايا دعم الاستقرار والسلام في المنطقة العربية.

واشار الى ان الأردن وجه رسالة عبر المؤتمر، تتمحور حول اهمية تحرك دول المنطقة لتعزيز العلاقات، وخلق محور عربي فرنسي مضاد للمحور الإيراني، في مسعى لمحاصرة النفوذ الإيراني وتصاعده، بجانب ملف مكافحة الإرهاب بعد صحوة كبيرة لتنظيم "داعش” الارهابي في سورية والعراق.

بدوره، يرى استاذ العلوم السياسية الدكتور هاني السرحان، ان التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق، بما في ذلك مشاريع الربط الكهربائي بينها، ومشاريع التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، وخصوصا في مجالات الربط الكهربائي والنقل، وغيرها من المشاريع الاقليمية، تسهم بتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية، وبناء الجسور مع الأسواق العالمية، وبما ينعكس إيجابًا على المنطقة برمتها.

وشدد السرحان على ان عقد المؤتمر بالأردن يأتي في إطار حرص المملكة على عودة العراق لدوره الفاعل والمتوازن على المستوى الإقليمي، والحرص على ضمان أمنه واستقراره، ليمتد هذا الاستقرار لجميع دول المنطقة إقامة شراكة وتعاون وتكامل اقتصادي بين العراق ودول الجوار والدول الصديقة.

واعتبر أن المؤتمر يعد بمنزلة رسالة اردنية، تؤكد عمق الروابط التاريخية التي تربط دول المنطقة والاقليم، ضمن إطار المؤتمر الذي يمثل منصة فريدة للحوار والتعاون في المنطقة.

وأضاف، إنه برغم ان المؤتمر لم يشهد اي لقاء سعودي ايراني، لكنه يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين طرفين إقليميين مؤثرين؛ بخاصة ان طهران ابدت على لسان مساعد وزير خارجيتها علي رضا، استعدادها لاستمرار حوارها مع السعودية بعد انعقاد 5 جولات حوار بين الرياض وطهران مؤخرا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions