تقنيات ذكية ودرونز لضبط شوارع عمان: تفاصيل خطة ادارة السير لمواجهة الازدحامات
كشفت ادارة السير عن استراتيجية تقنية متطورة للتعامل مع الكثافة المرورية في العاصمة عمان، حيث تشهد الشوارع يوميا نحو 11 مليون ونصف المليون حركة للمركبات، وهو رقم ضخم يعكس حجم التحديات التي تواجه الكوادر الميدانية في ظل وجود مليوني مركبة تسير داخل المدينة، بالاضافة الى دخول 500 الف مركبة اخرى اليها بشكل مستمر. واوضح العميد رائد العساف ان الازدحامات تعد ظاهرة عالمية تتفاقم خلال ساعات الذروة، نتيجة لتداخل حركة النقل العام وتطبيقات التوصيل وتنقلات المواطنين اليومية، مما دفع المديرية الى تبني انظمة حديثة لادارة الازمات المرورية وضمان انسيابية الحركة. واكد ان هذه الجهود تأتي بتوجيهات عليا لتعزيز قدرة رقباء السير على اتخاذ القرارات الميدانية السريعة والحد من التدخلات البشرية التي قد تعيق تدفق المركبات في التقاطعات الحيوية.
منظومة مراقبة رقمية متكاملة
وبينت ادارة السير انها عززت غرف العمليات بأكثر من 2500 كاميرا مراقبة تلفزيونية موزعة على الشوارع الرئيسية والفرعية، وذلك بهدف توفير رؤية شاملة وتغذية راجعة فورية لرقباء السير عبر اجهزة الاتصال اللاسلكي. واضاف ان هذه المنظومة لا تقتصر على المراقبة التقليدية، بل تم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ونحو 130 كاميرا متخصصة، مما يتيح التنبؤ بالازدحامات وتقديم قراءات دقيقة تساعد في ادارة التدفق المروري، الى جانب استخدام طائرات الدرونز التي توفر رؤية جوية واسعة وشاملة للحركة وضبط المخالفات. واشار الى وجود شاشات حديثة متطورة في غرفة العمليات تتيح رصد نقاط الاختناق وتأثير الطرق الفرعية على المسارات الرئيسية بشكل لحظي.
حلول ذكية لادارة التقاطعات
واكدت المديرية نجاح تجربة تشغيل 4 اشارات ضوئية ذكية في مواقع حيوية، حيث تعمل هذه الاشارات على منح الافضلية للطرق الشريانية الرئيسية عند اندماج الشوارع الفرعية بها، مما يقلل من وقت الانتظار ويعزز انسيابية المرور. واضاف ان هذا التحول التقني سمح بإعادة توزيع القوة البشرية الى مواقع اخرى اكثر حاجة، مع الاعتماد على مجسات متطورة تعطي الاولوية للكثافة المرورية الاعلى بشكل آلي. وشدد على ان هذه الخطوات اثمرت في تخفيف حدة الازمات رغم التحديات الموسمية المرتبطة بالمناسبات وتجمعات المواطنين وارتفاع اعداد المركبات في فترات معينة من العام.
تحول رقمي لخدمات اسرع
وبين ان ادارة السير انتقلت الى نظام القسائم الالكترونية الذي احدث نقلة نوعية، حيث انخفض زمن تقديم الخدمة للمواطنين من 10 دقائق الى دقيقتين فقط، مع تفعيل اجراءات الحجز الالكتروني والتدقيق عبر تطبيق سند. واضاف ان المديرية تستعد حاليا لاطلاق حملة شتاء وطنية شاملة تتجاوز النطاق التقليدي، لتشمل جميع المركبات الحكومية والخاصة بهدف تعزيز الوعي بصيانة المركبات وتقليل الحوادث المرورية الناجمة عن الاعطال الفنية. واكد ان التوجه العام يرتكز على تعظيم الاستفادة من الادوات الالكترونية والذكاء الاصطناعي لضمان بيئة مرورية آمنة وسلسة في كافة ارجاء العاصمة.









