"الآثار لا تُعبد والتاريخ لا يُمحى".. قراءة شرعية تدعو لحماية شجرة البقيعاوية
الوقائع الإخباري- أكد الباحث في الفكر الإسلامي، الدكتور محمد صبحي العايدي، أن شجرة البقيعاوية تمثل معلماً دينياً وتاريخياً يستوجب الصون؛ مفنداً الاستدلال برواية قطع الخليفة عمر لشجرة الرضوان للمطالبة بإزالة الآثار، وموضحاً أن الرواية الصحيحة بالبخاري تؤكد غياب تحديد مكان الشجرة على الصحابة، في حين أن رواية القطع منقطعة السند عبر نافع.
وأوضح العايدي، في مقال تداولته المواقع الإخبارية الاردنية مفارقة تاريخية موثقة تثبت تحري عبد الله بن عمر لآثار النبي؛ حيث أخرج ابن حبان والبيهقي بسند صحيح أن ابن عمر كان يأتي بالماء "فيصبه في أصل السمرة كي لا تيبس"، فضلاً عن إبقاء الشريعة لمعالم الأنبياء كمقام إبراهيم والصفا والمروة، ما ينفي منهجية طمس الآثار بذريعة سد الذرائع.
وشدد الباحث على وجوب التمييز الحاسم بين صون التراث والغلو فيه، مؤكداً انسجام موقفه مع توجهات دائرة الإفتاء العام ووزارة الأوقاف الأردنية في رعاية الموقع الشاهد على رحلة النبي لبلاد الشام؛ ومختتماً قاعدته التحريرية بأن "الآثار لا تُعبد، ولكن التاريخ أيضاً لا يُمحى"، ومعالجة الأخطاء تكون بالتوجيه لا بالهدم.








