تحول بريطاني تاريخي تجاه الاحتلال ومطالبات دولية بمحاسبة تل ابيب
كشف سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط عن تحول نوعي في الموقف البريطاني تجاه السياسات الاسرائيلية واصفا اياه بانه نقطة تحول تاريخية تهدف الى تصحيح ظلم طويل وقع بحق الشعب الفلسطيني. واضاف زملط ان هذا التوجه يعكس رغبة الحكومة البريطانية في الاستجابة لتطلعات شعبها الذي ينشد الانصاف والعدالة الدولية بعيدا عن الانحياز التقليدي. واكد ان هذه الخطوة تمثل حجر زاوية لا ينحصر في اطار العلاقات الثنائية بل يمتد ليشكل ضغطا دوليا متناميا بمشاركة دول وازنة مثل فرنسا وكندا.
ابعاد التحول البريطاني ومواجهة الاستيطان
وبين زملط ان التطور الاهم لا يكمن في رفض الاستيطان فحسب بل في تبني لغة سياسية جديدة تصنف الاحتلال الاسرائيلي ككيان غير قانوني يتوجب انهاؤه بشكل فوري. وشدد على ان الخطوات البريطانية التي شملت حظر استيراد سلع المستوطنات وفرض عقوبات على الشركات الداعمة للتوسع الاستيطاني تعد ترجمة عملية لمطالب المجتمع الدولي. واوضح ان وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند اكد ان بلاده لن تسمح بدعم الاحتلال من خلال التبادل التجاري مع المستوطنات التي تقوض فرص حل الدولتين.
الرد الاسرائيلي ومستقبل القنصلية في القدس
واكد السفير الفلسطيني ان القرار الاسرائيلي بمطالبة القنصلية البريطانية في القدس بالاغلاق يعد اجراء باطلا قانونيا ولا يستند الى اي شرعية لان اسرائيل لا تملك سيادة على القدس الشرقية المحتلة. واشار الى ان القنصلية موجودة منذ ما قبل قيام دولة الاحتلال ومعتمدة من الجانب الفلسطيني ولا تخضع لسلطة الاحتلال. واضاف ان الحكومة البريطانية تدرس حاليا تداعيات هذا التصعيد الاسرائيلي مؤكدا ان العلاقات الدبلوماسية يجب ان تستمر رغم محاولات تل ابيب فرض واقع جديد.
استراتيجية انهاء ثقافة الحصانة الدولية
ووضح زملط ان المواجهة مع المشروع الاستيطاني تتطلب اكثر من مجرد تصريحات سياسية اذ يجب التركيز على وقف الخدمات المالية والبنوك وشركات التامين التي تمول البنية التحتية للاستيطان. وكشفت التحركات الدولية ان العالم بدأ يدرك ضرورة انهاء ثقافة الحصانة التي تمتعت بها اسرائيل لعقود طويلة. واختتم بالتأكيد على ان مسار التغيير الدولي يتطلب نفسا طويلا وتراكما في المواقف وصولا الى تطبيق القانون الدولي على الجميع دون ازدواجية في المعايير.









