فلنكن شركاء بحماية الوطن

فلنكن شركاء بحماية الوطن
علاء القرالة
امن الوطن وصون استقراره والذود عنه وقطع الطريق على المخربين والارهابيين والحاقدين ليست مسؤولية الاجهزة الامنية فقط، بل هي ايضا «مسؤولية مقدسة» وفرض عين على جميع الاردنيين الواعين والمدركين لوجود من يستهدف وطنهم واستقراره اقتصاديا وسياسيا، فكيف نكون شركاء بصد الشر عن وطننا؟.

مؤخرا كشفت الاجهزة الامنية وجود بيت في منطقة ماركة الجنوبية لتخزين المتفجرات من قبل اشخاص ما زال التحقيق مستمرا لاجل الكشف عن هويتهم ودوافعهم وغايتهم لتخزينها،وهنا لابد من توضيح امر في غاية الاهمية يكمن بان اجهزتنا الامنية تكتشف كثيرا من"المخططات الارهابية"غير انها لا تعلن عنها لعدم اثارة القلق في المجتمع واتباعها سياسة العمل بصمت وبعيدا عن الاستعراض.

المعلوم للجميع ان الاردن يعيش بمنطقة ملتهبة على اثر"اضطرابات امنية «تعيشها دول الجوار ما تسبب في خلق حالة من الانفلات الامني فيها ما جعلها منطلقا للافكار المتطرفة والأرهابيين كما شهدنا داعش وجماعات تكفيرية ارهابية كثيرة نشأت في المنطقة وحاربها الاردن بشراسة، وهذا يتطلب مزيدا من الوعي والادراك لاهمية صون الامن والحرص الشديد من قبل الجميع ومساعدة رجال الامن في صدهم من خلال امرين، فما هما ؟.

اولا،على جميع الاردنيين ادراك حقيقة واضحة ولامفر منها وتكمن بان الوطن مستهدف «لمواقفه السياسية» الصامدة تجاه القضية الفلسطينية واحباطه لكافة المخططات الخبيثة التي تحاك ضدنا من اعداء الوطن وممن يريدون تصفية قضيتها وتهجير اهلها وعلى حسابنا، والتي ما كنا ننجح بصدها لولا استقرارنا «الاقتصادي والسياسي» والذي اصبح هدفا اوحد لهم بهدف نزع الاستقرار واشغالنا عن قضيتنا المركزية ؟.

ثانيا، اليوم علينا مسؤولية كبيرة وتتطلب يقظة وحرصا شديدا لمساندة جهود الاجهزة الامنية العين الساهرة على امننا واستقرارنا من خلال ايصال اي معلومة او شبهة يتم رصدها لتحركات مريبة وغير طبيعية من قبل افراد وجماعات، وعدم التهاون بايصال اي «معلومة» لربما تكون مفيدة وسببا بانقاذ وطننا من قوى الشر التي تتربص به، والاهم ان نترك الشائعات ونرفض تداولها وانتظار الرواية الرسمية، ففي كل اشاعة ومعلومة غير صحيحة خدمة لقوى الشر وتعطيل لجهودنا الامنية والاستخبارية.

خلاصة القول، امن الوطن والحرص عليه مسؤولية مشتركة مطلوبة من الجميع، وذلك لان استهدافه امنيا سيؤثر بالتأكيد على اقتصادنا والسياحة لدينا، لهذا اقطعوا الطريق عليهم وكونوا عيون الوطن الساهرة على امنه وحمايته من الإرهابيين والمخربين ومروجي المخدرات والعصابات الاجرامية،ومن هنا فمسؤولية ابلاغ الاجهزة الامنية عن شكوك او شبهات امانة لايمكن غض النظر عنها،فامننا واستقرارنا رأس مالنا وثروتنا فلنحافظ عليها جميعا.


تابعوا الوقائع على