%85 من النساء يبدين الاستعداد للمساهمة بتعزيز حقوقهن

85 من النساء يبدين الاستعداد للمساهمة بتعزيز حقوقهن
الوقائع الاخبارية :  تصدرت قضايا تغيّر المناخ وانعدام الأمن الاقتصادي وعدم المساواة بين الجنسين، اهتمامات نساء العالم في أحدث استطلاع أجراه مكتب منظمة الأمم المتحدة للشراكات United Nations Office for Partnerships، بعنوان "نحن النساء"، حيث أبدت 85 % منهن استعدادهن الكامل للمساهمة في تعزيز حقوقهن، فيما أبدت 30 % فقط منهن اعتقادهن بأن هناك تعاونا دوليا متعدد الأطراف بين دول العالم لمعالجة "عدم المساواة بين الجنسين".

ونشر مكتب الأمم المتحدة للشراكات هذا المسح باللغة الانجليزية في 30 أيار (مايو) من هذا العام، مستهدفا 25 ألف امرأة في 185 بلدا في أرجاء العالم. 

ورأت النساء أن تغيّر المناخ والحروب ستكونان الأكثر تأثيرا عليهن خلال العقد المقبل من الزمن، حيث توقع أكثر من نصف النساء أن يتأثرن بالنزاعات المسلحة في العقد المقبل، فيما توقعت 86 % تأثرهن بالتغيّر المناخي خلال العقد نفسه، مع حدوث آثار على صحتهن وكوارث طبيعية. 

وفي سياق متصل، أكد أكثر من ثلثي النساء وفق الاستطلاع، ضرورة تعزيز تمثيلهن في المواقع القيادية على المستويين الوطني والدولي، حيث أعربت 85 % من العينة استعدادها لتكون مدافعة عن حقوق المرأة في بلدانهن.

واعتقدت 60 %، وفقا للاستطلاع، أن مشاركتهن في المواقع القيادية في بلدانهن ستتحسن خلال العقد المقبل. 

وكشف الاستطلاع، عما أسماه تفاؤلا واسع النطاق بين النساء بشأن مجموعة من القضايا، في ظل التحديات والصراعات والأزمات الملحّة التي يعيشها العالم، وتتصدر قضايا المناخ والصراعات أولويات هذه القضايا. 

وشكّلت الفئة العمرية للاستطلاع بين 18-34 عاما ما نسبته 63 % من العينة المستهدفة. 

في المقابل كشف الاستطلاع عن عدم الرضا بين النساء، بشأن التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية، حيث ترى 19 % فقط منهن أن البلدان "تتعاون فيما بينها بشكل مناسب" لحل الصراعات التي يعيشها العالم، بينما تعتقد
21 % فقط منهن أن هناك تعاونا بين البلدان بشأن معالجة انعدام الأمن الاقتصادي للنساء، وتعتقد 30 % فقط أن هناك معالجة لعدم المساواة بين الجنسين ضمن الأدوار الفعالة متعددة الأطراف. 

وفي السياق ذاته، أبدت 57 % من النساء تفاؤلهن بتحسن "نوعية حياتهم" خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما توقعت 9 % أن تزداد سوءا، حيث تركزت نسبة التفاؤل لدى النساء الأصغر سنا.

وحسب الاستطلاع أيضا، أشارت 61 % من النساء بأنهن يشعرن أن هناك تحسنا طفيفا في نوعية حياتهن طرأ خلال السنوات الخمس الماضية، وقالت 10 % منهن أنهن أصبحن في وضع أسوأ، وقالت 23 % أنهن غير متأكدات مما طرأ على نوعية حياتهن.  

وفيما يتعلق باستعداد 85 % من النساء بالمجمل أن يكنّ مدافعات عن حقوقهن في بلدانهن، جاءت النسب على مستوى القارات على النحو التالي، حيث قالت 87 % من النساء في إفريقيا أنهن على استعداد لذلك، بينما قالت 81 % من النساء في آسيا ذلك، و77 % في أوروبا الشرقية ذلك، مقابل 90 % من النساء في أمريكا اللاتينية أكدن ذلك. 

وأظهر الاستطلاع، أن سلامة الصحة النفسية والعقلية هي القضية الرئيسية لدى نصف النساء تقريبا، وبما نسبته 46 % منهن، حيث تم التأكيد على "الأعباء غير المتناسبة" المترتبة على النساء في الأعمال المنزلية والرعاية التي تحول دون تحسن نوعية حياتهن في السنوات الخمس المقبلة. 

ورأت في هذا السياق، 40 % من النساء أن هذه "الأعباء غير المتناسبة" من شأنها أن تعيق تحسن نوعية حياتهن، إلى جانب ما يرافق ذلك من عدم وجود ساعات عمل مرنة وقيود أعمال الرعاية الطويلة. 

وعلى الترتيب، جاءت قضية الصحة النفسية والعقلية في الصدارة، تلتها الأعباء المنزلية الكبيرة، ومن ثم المساواة في تحمّل هذه الأعباء ومن ثم العنف المنزلي. 

وأجرى مكتب الأمم المتحدة للشراكات هذا الاستطلاع، لعرض نتائجه على قمة المستقبل المقرر انعقادها في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل برعاية الأمم المتحدة، التي ستشهد مصادقة رؤساء الدول والحكومات على ميثاق عملي لإظهار التضامن العالمي للأجيال الحالية والمقبلة. 
تابعوا الوقائع على