ها أنذا أقترب من فرحة تخرجي.. وأهديه إلى"من رحل وبقي أثره خالداً إلى الأبد"

ها أنذا أقترب من فرحة تخرجي.. وأهديه إلىمن رحل وبقي أثره خالداً إلى الأبد
الوقائع الإخبارية : اليوم تخرّجت قلتها بصوتٍ مرتجفٍ وممتلئ بالعبرات  ولطالما تخيّلت هذا اليوم، تخيّلت ابتسامته، تخيّلتني أركض نحوه بشهادتي، أقبّل يديه، وأقول له: "ها أنا فعلتها، من أجلك… ومن أجلنا"  لكنّه رحل قبل أن يرى الحلم يكبر، وقبل أن يراني أقف بين الخريجين.

 رحل أبي، ورحل معه جزء كبير مني، وغاب الحبيب الذي كان سنداً في لحظات ضعفي، فوجدت نفسي في مواجهة الحياة وحدي، أتحمّل مسؤولياته، وأكون سنداً لإخوتي الصغار، وأشدّ على قلب أمي المنهك، وأكمل ما بدأه هو… وما كان يجب أن يكتمل بدونه.

لم يكن الطريق سهلاً.. كل خطوة كانت مثقلة بالفقد، بالحنين، لكنني اليوم أقف، لا فقط كخريجة، بل كابنةٍ نضجت قبل أوانها، وكحلمٍ لم ينكسر رغم العواصف.

أبي، يا من غاب الجسد وبقيت الروح، شهادتي هديتي لك… وأمنيتي الوحيدة لو كنت هنا لتقول لي: "أنا فخور بكِ".

ولكل من وقف معي في هذه الرحلة، لأمي التي كانت الجبل والظلّ، لإخوتي الذين كانوا دافعاً لا ينطفئ، ولأصدقائي الذين مدّوا أيديهم حين تعثّرت… أنتم جميعاً جزء من هذا الإنجاز، وأبجديات امتناني تعجز عن احتوائكم.

هذا التخرّج ليس ورقة، إنه قصة انتصار… ةقصة نجاة… بل قصة إنجاز لا ينضب..

داليا جمال حداد
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير