الأمم المتحدة: تراجع وتيرة عودة اللاجئين السوريين من الأردن
الوقائع الإخباري: كشفت تقارير حديثة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تراجع أعداد اللاجئين السوريين المسجلين لديها العائدين من الأردن إلى بلادهم بنسبة 13%، مبينةً أنه منذ 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024 وحتى 18 كانون الأول (ديسمبر) 2025، عاد أكثر من 175 ألف لاجئ سوري من الأردن.
وأوضحت المفوضية أن معدلات العودة الشهرية تفاوتت على مدار العام، حيث سُجلت الذروة خلال شهر تموز (يوليو) بعودة نحو 28 ألف لاجئ. وفي الأسبوع الثالث من كانون الأول عاد أكثر من 2400 لاجئ مسجل، بانخفاض نسبته 13% مقارنة بالأسبوع الثاني الذي شهد عودة قرابة 3 آلاف لاجئ.
وأشارت إلى أن التركيبة السكانية للعائدين ظلت مستقرة، مع توزيع متقارب بين النساء والرجال، فيما شكّل الأطفال نحو 43% من إجمالي العائدين، بينما بلغت نسبة الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا قرابة 19%.
وبيّنت أن غالبية العائدين قدموا من المجتمعات المضيفة، ولا سيما من عمّان بنحو 40 ألف لاجئ، وإربد بنحو 39 ألفًا، في حين سجلت أعداد أقل من مخيمي الزعتري (26 ألفًا) والأزرق (11 ألفًا).
وأكدت المفوضية أنها قدمت على مدار العام دعمًا للاجئين العائدين شمل المشورة وتبادل المعلومات، وتوفير وسائل النقل والمساعدات النقدية. كما ذكرت أنه وحتى 18 كانون الأول 2024 عاد ما يزيد على 1.28 مليون سوري إلى بلادهم من دول أخرى.
وفي سياق متصل، لفتت المفوضية إلى ارتفاع طلبات دعم الاحتياجات الأساسية من قبل اللاجئين، وتزايد الحاجة إلى المساعدات مع دخول فصل الشتاء، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والضغوط المالية التي تدفع كثيرين إلى التخلي عن الرعاية الصحية الأساسية لعدم قدرتهم على تحمل تكاليفها.
وأوضحت أن قيود التمويل حدّت من القدرة على صيانة البنية التحتية للمخيمات، ما يزيد من تعرض اللاجئين المقيمين في مساكن قديمة لظروف الشتاء القاسية.
وأشارت إلى أنها حصلت على تمويل بقيمة 115 مليون دولار، أي ما يعادل 31% فقط من احتياجاتها البالغة 372.8 مليون دولار للعام الماضي، معتبرةً أن الاستجابة للاجئين في الأردن تواجه فجوة تمويلية حرجة، رغم التنسيق المستمر مع الحكومة والجهات المانحة والشركاء للحفاظ على الخدمات الأساسية وتعزيز الدعم طويل الأمد للاجئين والمجتمعات المضيفة.
من جهته، أكد برنامج الأغذية العالمي أن المساعدات المقدمة للاجئين في الأردن لا تزال غير كافية، مشيرًا إلى أن نحو ثلث اللاجئين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي لا يتلقون مساعدات حاليًا. وبيّن أن مستويات انعدام الأمن الغذائي بقيت مرتفعة خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث يعاني نصف المستفيدين في المخيمات و81% في المجتمعات المحلية من انعدام الأمن الغذائي.
وأضاف البرنامج أن كثيرًا من اللاجئين ما زالوا يفضلون البقاء في الأردن بسبب محدودية فرص العمل والخدمات في سورية، موضحًا أن نصف المستفيدين في المخيمات وثلاثة أرباع المستفيدين في المجتمعات المحلية ينوون البقاء لمدة عام آخر على الأقل.
وأكد أن اللاجئين يواجهون ضغوطًا متزايدة نتيجة ضعف مصادر الدخل وعدم استقرارها وارتفاع مستويات الديون، ما أدى إلى تراجع إنفاقهم على الغذاء بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.


















