معجزة فوق صخرة.. إنقاذ زوجين علقا 72 ساعة وسط الفيضانات ومفاجأة كانت بحوزتهما

معجزة فوق صخرة.. إنقاذ زوجين علقا 72 ساعة وسط الفيضانات ومفاجأة كانت بحوزتهما
الوقائع الإخباري - في لحظاتٍ حبست أنفاسَ المتابعين، نجح طيار مروحية في تنفيذ عملية إنقاذ بالغة الخطورة، تمكّن خلالها من إنقاذ زوجين شابين حاصرتهما مياه الفيضانات لأكثر من 27 ساعة فوق صخرة وسط نهر هائج في موزمبيق، في عملية وُصفت بالاستثنائية.

وأظهرت لقطات مصورة لحظة اقتراب المروحية على ارتفاع منخفض من مياه نهر فوندوزي المتدفقة بعنف، وسط رياح عاتية، بينما كان الطيار يكافح للحفاظ على توازن الطائرة في ظروف جوية بالغة الصعوبة، وفقاً لصحيفة "ذا صن" البريطانية.

وكان الزوجان المراهقان قد عبرا جسراً فوق نهر فوندوزي لشراء بعض الحاجيات، قبل أن تجرفهما سيول مفاجئة ناجمة عن فيضانات عنيفة، ليجدا نفسيهما عالقين فوق صخرة كبيرة في منتصف النهر.

وتمكنا بصعوبة من التشبث بها، في وقت تُعرف فيه المنطقة بانتشار التماسيح، فضلاً عن وجود شلال خطر يهبط بارتفاع نحو 130 قدماً على مسافة قصيرة باتجاه مجرى النهر.

ومع اشتداد الأمطار وهبوب رياح وصلت سرعتها إلى 60 ميلاً في الساعة، ظل الزوجان عالقين طوال الليل، فيما استمرت المياه في الارتفاع من حولهما، ما عرّضهما لخطر انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم.

ومع بزوغ فجر اليوم التالي فوق متنزه غورونغوسا الوطني، لاح بصيص أمل، بعدما رصدهما أحد القرويين وأطلق نداء استغاثة. وبسبب استحالة تنفيذ عملية إنقاذ بواسطة القوارب، تقرر الاستعانة بمروحية باعتبارها الخيار الوحيد المتاح.

عندها، جرى تكليف الطيار برنارد فيري بالمهمة، الذي وصل إلى الموقع ليجد الزوجين على وشك الإصابة بانخفاض حاد في الحرارة، بعدما ارتفع منسوب المياه بنحو ثلاثة أقدام حول الصخرة.

وبعد إزالة أبواب الجانب الأيسر من المروحية، وُضعت خطة لانتشال الشخصين واحداً تلو الآخر، وسط مخاوف من أن يصيبهما الذعر أو ينزلقا، ما كان سيؤدي إلى كارثة، خاصة مع وجود شلال خطير يبعد نحو 100 متر فقط باتجاه مجرى النهر.

وأكد فيري أنه ليس كان هناك مجالاً للخطأ، مضيفاً أن العملية كانت شديدة التوتر، وفي نهاية المطاف، نجح الطاقم في رفع الزوجين إلى المروحية ونقلهما بسلام إلى الضفة الشمالية للنهر.

وفي مشهد لافت، لاحظ الطيار أمراً غير متوقع بعد هبوط المروحية، قائلاً: "الشيء الأغرب أننا لاحظنا أنهما ما زالا يحتفظان بحاجياتهما التي اشترياها".

وتأتي هذه العملية البطولية في وقت تشهد فيه المنطقة فيضانات مدمرة، أسفرت عن مقتل 113 شخصاً خلال الأسابيع الماضية، وتشريد نحو نصف مليون آخرين، إضافة إلى تدمير واسع في القطاع الزراعي.

ووفق تقديرات رسمية، غرق ما يصل إلى 150 ألف رأس من الحيوانات، بينها أبقار وأغنام وخنازير وماعز، في حين لا تزال نحو 500 ألف فدان من الأراضي الزراعية مغمورة بالمياه.

تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير