هل تحتاج بشرتك إلى استراحة؟ تعرّف على صيام البشرة
الوقائع الإخباري - في زمن امتلأت فيه رفوف العناية بالبشرة بالعشرات من المنتجات والخطوات اليومية المعقّدة، بدأ اتجاه جديد يلفت الانتباه في عالم الجمال "صيام البشرة".
فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل تساؤلات كثيرة حول فعاليتها وحدودها، وهل التوقف المؤقت عن المستحضرات قد يكون أحيانًا أفضل علاج للبشرة.
- ما هو صيام البشرة ولماذا ظهر؟
يعتمد مفهوم صيام البشرة على تقليل أو إيقاف استخدام معظم منتجات العناية لفترة قصيرة، بهدف منح الجلد فرصة لاستعادة توازنه الطبيعي، ويشبه هذا الاتجاه مبدأ الصيام الجسدي، حيث يُسمح للجسم بإعادة ضبط وظائفه دون تدخل خارجي مكثف.
ولا يعني الصيام إهمال البشرة، بل تبسيط الروتين والاكتفاء بالأساسيات، مع تجنّب المكونات النشطة القوية التي قد تُرهق الجلد مع كثرة الاستخدام.
يهدف صيام البشرة إلى:
مساعدة الجلد على إصلاح حاجزه الواقي.
تنظيم إفراز الدهون الطبيعية.
تقليل التهيج الناتج عن الإفراط في استخدام المنتجات.
فهم الاحتياجات الحقيقية للبشرة بعيدًا عن العادات التجميلية المتكررة.
وتتراوح مدة الصيام عادةً بين 24 ساعة وعدة أيام، بحسب نوع البشرة ومدى استجابتها.
لماذا قد تحتاج بشرتك إلى صيام؟
يركّز عالم التجميل الحديث على مبدأ "الأكثر أفضل"، لكن الواقع أن البشرة تتعرض يوميًا لضغوط متعددة مثل الحرارة، والتلوث، وأشعة الشمس، والماء العسر، والتقشير الزائد، وفي هذه الحالة، قد تتحول كثرة المنتجات من وسيلة للعناية إلى سبب للإجهاد وفقدان النضارة.
منح البشرة فترة راحة قصيرة قد يساعدها على استعادة توازنها الطبيعي دون تدخل مفرط.
- فوائد صيام البشرة
يحمل هذا النهج عدة فوائد محتملة، من أبرزها:
1- دعم إصلاح حاجز البشرة
التوقف المؤقت عن المقشرات والمكونات القاسية يتيح للبشرة ترميم نفسها وتعزيز قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة ومقاومة المهيجات.
2- تقليل الإفرازات الدهنية
عندما تتوقف البشرة عن مواجهة منتجات قوية باستمرار، قد ينخفض إفراز الزيوت كرد فعل دفاعي، مما يجعلها أكثر استقرارًا.
3- تهدئة التهيج والحساسية
الصيام قد يكون حلًا مؤقتًا للبشرة التي تعاني من احمرار أو تفاعل مفاجئ مع مستحضرات العناية.
4- إعادة تقييم الروتين التجميلي
يساعد الصيام على اكتشاف المنتجات غير الضرورية، وفهم ما تحتاجه البشرة فعلًا دون مبالغة.
- هل صيام البشرة مناسب للجميع؟
البشرة الجافة أو المصابة بالإكزيما: لا يُنصح بالصيام الكامل، بل بالاكتفاء بروتين بسيط مع مرطب.
البشرة المعرضة لحب الشباب: يمكنها الاستفادة من الصيام، مع الاستمرار في استخدام غسول لطيف وواقي الشمس.
البشرة الحساسة: غالبًا ما تستجيب بشكل جيد للصيام، شرط عدم إهمال الترطيب والحماية.
- كيف تطبّقين صيام البشرة بشكل صحيح؟
لا يتطلب صيام البشرة التوقف التام عن كل شيء، بل يمكن تطبيقه على مراحل:
المرحلة الأولى (24 48 ساعة):
تنظيف لطيف أو بالماء فقط
مرطب خفيف عند الحاجة
واقٍ من الشمس
المرحلة الثانية:
التوقف عن استخدام المكونات النشطة مثل الأحماض، الريتينول، فيتامين سي، والمقشرات
تجنب الأقنعة القوية والتقشير الكيميائي
المرحلة الثالثة:
مراقبة استجابة البشرة
الاهتمام بالنوم الجيد، وشرب الماء
التركيز على التغذية الصحية وتقليل مستحضرات التجميل
يمكن ممارسة صيام البشرة مرة أسبوعيًا، أو لمدة يومين شهريًا، أو خلال تغيّر الفصول.
صيام البشرة ليس اتجاهًا مؤقتًا بقدر ما هو فلسفة عناية أكثر وعيًا، أحيانًا، لا تحتاج البشرة إلى المزيد من المنتجات، بل إلى القليل من الهدوء لتعمل بطريقتها الطبيعية.


















