إطلاق منصة "رعد" في الأردن: خطوة نوعية لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز التنمية المستدامة

إطلاق منصة رعد في الأردن: خطوة نوعية لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز التنمية المستدامة
الوقائع الإخباري - لم يعد الوصول إلى الخدمات حقًا معقدًا أو مؤجلًا بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، بل أصبح أكثر وضوحًا وعدالة بفضل مبادرات وطنية مثل منصة "رعد"، التي تم إطلاقها رسميًا في آب 2025. المنصة تعد الأولى من نوعها في المملكة، وتهدف إلى دعم التنمية المستدامة والدامجة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات العاملة في هذا المجال وضمان وصولهم إلى خدمات شاملة ومتكاملة في مجتمعاتهم المحلية.

وفي حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قالت المدير التنفيذي لجمعية الحسين – مركز الأردن للتدريب والدمج الشامل، آني ميزاغوبيان أبو حنا، إن منصة "رعد" تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهيل وصولهم إلى الخدمات الأساسية. وأضافت أن المنصة تعمل على رفع وعيهم بالخدمات المتاحة في مجتمعاتهم المحلية، والدفاع عن حقهم في الحصول عليها إذا لم تكن متوفرة، فضلاً عن متابعة الخدمات ومعالجة الشكاوى المتعلقة بها.

وأكدت أبو حنا أن الجمعية اعتمدت نهج التنمية الدامجة القائمة على المجتمع (CBID) في تصميم وتنفيذ المنصة، من خلال تشكيل لجنة توجيهية تضم ممثلين عن الوزارات المعنية، والقطاعات المختلفة مثل العمل والصحة والتربية والتنمية الاجتماعية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. هذه اللجنة تهدف إلى ضمان المشاركة الفاعلة لجميع الجهات ذات العلاقة.

وأشارت أبو حنا إلى أن الجمعية وقعت اتفاقية مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وشركة التطوير المنفذة للمنصة، لضمان حوكمة المنصة واستدامتها والتوسع بها مستقبلاً، بما يتماشى مع ولاية المجلس في ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى حقوقهم وخدماتهم.

من أبرز ميزات منصة "رعد" هو توفير خارطة خدمات تفاعلية تغطي ثلاث محافظات في المرحلة الأولى، وهي إربد، البلقاء، والكرك، مع خطط للتوسع لتشمل جميع محافظات المملكة. وأكدت أبو حنا أن المنصة توفر أيضاً نماذج تطبيقية تم تنفيذها بالفعل في مدن السلط، الرمثا، والكرك، لتكون نماذج وطنية يبنى عليها في المستقبل.

وفيما يتعلق بتصنيف الخدمات، أوضحت أبو حنا أن المنصة تقدم خدماتها عبر خمسة قطاعات رئيسية تشمل:

خدمات التمكين: تهدف إلى المناصرة والتوعية بالحقوق وتعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية.

خدمات كسب العيش والعمل: توفر معلومات حول فرص التشغيل الدامج وبناء القدرات.

الخدمات التعليمية: تتضمن التعريف بالمدارس والمؤسسات التعليمية الدامجة.

الخدمات الصحية: تشمل التشخيص والتقييم والتأهيل الطبي.

الخدمات الاجتماعية: تشمل الدعم الاجتماعي والنفسي، بالإضافة إلى معلومات حول الإعفاءات الجمركية والضريبية وصندوق المعونة الوطنية.

كما تقدم المنصة رابطًا للتقديم للحصول على البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة، مما يسهل حصولهم على الخدمات الحكومية، إضافة إلى خارطة تفاعلية تساعدهم في البحث عن الخدمات الأقرب إلى أماكن سكنهم.

وفي ختام حديثها، دعت أبو حنا الأشخاص ذوي الإعاقة للاستفادة من خدمات منصة "رعد" عبر موقعها الإلكتروني الرسمي (jordancbid.gov.jo)، الذي يوفر معلومات وخدمات مصنفة تسهل الوصول إلى الجهات الداعمة.

ويُعتبر إطلاق منصة "رعد" خطوة وطنية متقدمة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مفهوم التنمية الدامجة المستدامة من خلال نموذج تشاركي مؤسسي قابل للتكرار والتوسع.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير