مشاريع بيئية واسعة ترفع التشجير وتدعم إدارة النفايات في مختلف المحافظات
الوقائع الإخباري -أعلنت وزارة البيئة أن صندوق حماية البيئة نفّذ خلال العام الماضي سلسلة متكاملة من المشاريع البيئية والتنموية في محافظات المملكة، شملت التوسع في أعمال التحريج، وتحسين إدارة النفايات، وتطوير المحميات الطبيعية، وتعزيز برامج التوعية، وذلك في إطار توجه وطني يركز على الاستدامة، وتوسيع المساحات الخضراء، والارتقاء بجودة الحياة.
وقالت الناطق الإعلامي باسم الوزارة المهندسة شروق أبو طالب إن المبادرة الوطنية لزراعة عشرة ملايين شجرة خلال عشر سنوات تسير وفق البرنامج المعتمد، حيث التزمت الوزارة بزراعة خمسين ألف شجرة سنوياً خلال الأعوام 2023–2033، موضحة أنه جرى زراعة 135,300 شجرة خلال عامي 2023 و2024، إضافة إلى 57,880 شجرة خلال عامي 2024 و2025.
وبيّنت أن من أبرز مشاريع التحريج مشروع "جذور” في محافظة الكرك، والذي يُعد من أكبر مشاريع التحريج في المملكة ضمن المبادرات الملكية السامية، ويغطي مساحة تقارب ثلاثين ألف دونم، تم إنجاز نحو أربعة وعشرين ألف دونم منها ضمن مراحله الثلاث، مع زراعة أكثر من ثلاثمائة ألف شجرة حرجية ونحو خمسة عشر ألف شجرة زيتون، إلى جانب تنفيذ المرحلة الثالثة وضمان استدامة المرحلتين السابقتين.
وأوضحت أبو طالب أن الصندوق أنهى تنفيذ مشروع تحريج جوانب سد اللجون "غابة الشهيد العقيد سائد المعايطة” على مساحة ألف دونم وبزراعة ما يقارب ثلاثين ألف شجرة حرجية، بالتعاون مع وزارة الزراعة، وباستخدام مياه السد لأغراض الري، كما تم الانتهاء من مشروع تحريج كفرنجة في محافظة عجلون على مساحة ألف دونم وبعدد مماثل من الأشجار، بالاعتماد على المياه المعالجة، على أن تُستكمل أعمال الاستدامة بنهاية العام الحالي.
وأضافت أن العمل بدأ على تجهيز البنية التحتية لمشروع تحريج غريسا "غابة الشهيد الرائد راشد زيود” في محافظة الزرقاء، والذي يمتد على مساحة خمسمائة دونم لزراعة عشرين ألف شجرة، إلى جانب توقيع اتفاقية لتحريج منطقة الحسا في محافظة الطفيلة على مساحة أربعمائة دونم وزراعة نحو أربعين ألف شجرة على امتداد الطريق الصحراوي، فضلاً عن استكمال تحريج مدخل زوار مدينة البترا الأثرية بزراعة أكثر من خمسة آلاف شجرة، وتنفيذ مشروع تحريج غابة درك سواقة بزراعة ما يزيد على ثمانية آلاف شتلة بالتعاون مع مديرية الأمن العام.
وفي مجال تطوير البنية التحتية البيئية، أشارت أبو طالب إلى توقيع اتفاقية مع جامعة آل البيت لتأهيل محطة التنقية بهدف إعادة استخدام المياه المعالجة في ري الأشجار الحرجية، إضافة إلى تنفيذ عدد من مشاريع الحدائق والمتنزهات البيئية لتوفير مساحات آمنة للمتنزهين والحد من النفايات وحرائق الغابات، من بينها متنزه الفيصلية البيئي في مادبا المتوقع إنجازه خلال الربع الرابع من عام 2026، وحديقة القطرانة البيئية في الكرك، ومتنزه صخرة البيئي في عجلون، وحديقة علّان الذكية البيئية في محافظة البلقاء.
وأكدت أن الصندوق دعم جهود مكافحة حرائق الغابات عبر تمويل شراء مركبات دفع رباعي مزودة بمضخات إطفاء، وتسليمها لمديرية الأمن العام والدفاع المدني لتعزيز سرعة الاستجابة.
وفي ملف إدارة النفايات، أوضحت أبو طالب أنه جرى تخصيص مخصصات مالية لتحسين البنية التحتية لمركز معالجة النفايات الخطرة وتزويده بالمعدات اللازمة وخدمات الكهرباء، إضافة إلى دعم برامج إنتاج الأكياس القماشية الصديقة للبيئة بالتعاون مع وزارة العمل، وتمويل عمليات جمع ونقل النفايات الصلبة في أقاليم المملكة، وتنفيذ خطة مكافحة الذباب في مناطق الأغوار، إلى جانب دعم الاستراتيجية الوطنية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وتزويد مرتبات الأمن العام بأجهزة إلكترونية محمولة لأغراض الرقابة.
وأضافت أن الصندوق خصص مبلغ 450 ألف دينار لتنفيذ الخطة الوطنية للتوعية البيئية، إلى جانب شراء ألف حاوية وسلة نفايات للمواقع السياحية، ودعم المسابقات المدرسية الطلابية بشكل سنوي.
وفيما يتعلق بالتتبع الإلكتروني لصهاريج المياه العادمة، بيّنت أنه تم رصد 136 ألف دينار للمرحلة الأولى، و500 ألف دينار للمرحلة الثانية، مع طرح عطاء يشمل توريد أجهزة تتبع وحساسات، وتطوير النظام الإلكتروني وخطوط الاتصال، إضافة إلى تزويد كوادر الإدارة الملكية لحماية البيئة بأجهزة لوحية لتعزيز الرقابة الميدانية.
وأشارت إلى أن الصندوق واصل دعم المحميات الطبيعية من خلال تمويل إعداد إعلان محمية باير المقترحة، وتركيب نظام طاقة شمسية في محمية اليرموك بقدرة 190 كيلوواط، ورفع القدرة التشغيلية للنظام الشمسي في محمية عجلون.
وفي إطار تمكين المجتمعات المحلية، أعلنت أبو طالب إطلاق دورة مشاريع الصندوق لعام 2026 لدعم مبادرات الشباب والمرأة في المناطق الريفية، في مجالات الأمن الغذائي والمشاريع الإنتاجية البيئية والحصاد المائي وزيادة الرقعة الخضراء، حيث سيتم تمويل خمسة مشاريع في كل إقليم وبحد أقصى عشرة آلاف دينار للمشروع الواحد.
وأكدت أن هذه البرامج والمشاريع تعكس التزام وزارة البيئة بتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتحقيق نتائج بيئية وتنموية ملموسة في مختلف مناطق المملكة.

















