غرفة تجارة الأردن: ارتفاع حوالات المغتربين يدعم استقرار الدينار والاقتصاد الوطني
الوقائع الإخباري – أكد فراس سلطان، ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن، أن الزيادة المستمرة في حوالات الأردنيين المغتربين تعزز الطلب على الدينار وتشكل دعامة أساسية للاستقرار المالي والنقدي في المملكة.
وأوضح سلطان أن هذا الارتفاع يساهم مباشرة في تعزيز احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية ودعم ميزان المدفوعات، إضافة إلى انعكاساته الإيجابية على مستويات الاستهلاك المحلي وتحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.
وبيّن أن حوالات العاملين في الخارج سجلت نمواً بنسبة 4.5% العام الماضي لتصل إلى 4.47 مليار دولار، ما يعكس متانة ارتباط الأردنيين المغتربين باقتصاد وطنهم وثقتهم بالبيئة المصرفية المحلية، مشيراً إلى أن استمرار هذا النمو يشكل مؤشراً على قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على تدفقات نقدية مستقرة من الخارج.
وأضاف سلطان، الذي يشغل أيضاً منصب النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة الأردن، أن تزامن ارتفاع الحوالات مع نمو الدخل السياحي بنسبة 4.1% خلال كانون الثاني الحالي ليصل إلى نحو 709 ملايين دولار يعزز من قوة وتنوع مصادر العملات الأجنبية للمملكة، ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر في مواجهة التحديات العالمية.
وأشار إلى أن القطاع المصرفي يمتلك بنية تحتية متطورة وأنظمة دفع حديثة قادرة على استيعاب المزيد من التحويلات المالية بكفاءة وأمان، مؤكداً أن تحويل جزء كبير من الحوالات إلى الدينار يدعم استقرار سعر الصرف ويعزز قدرة السياسة النقدية على الحفاظ على مستويات مريحة من الاحتياطيات الأجنبية.
ولفت سلطان إلى أن هذه الحوالات تسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر، وزيادة القدرة الشرائية، وتعزيز الإنفاق على التعليم والصحة، والاستثمار في المشاريع الصغيرة، ما ينعكس إيجاباً على تنشيط الاقتصاد المحلي وتوليد فرص عمل جديدة.
وأشار أيضاً إلى دور التطورات في القطاع المصرفي وشركات الصرافة والتحويل المالي، بما في ذلك الخدمات الرقمية والشراكات مع شركات الدفع العالمية، في تسهيل عمليات التحويل وخفض تكلفتها ورفع كفاءتها، ما يعزز تنافسية السوق المحلية وجاذبيتها كمركز مالي إقليمي.
واختتم سلطان بالتأكيد على أن استمرار نمو الدخل السياحي بالتوازي مع ارتفاع الحوالات يعزز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني ويؤكد متانة الأسس المالية للمملكة، معتبراً أن الحفاظ على بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار سيدعم المزيد من التدفقات المالية الخارجية ويعزز مسار النمو الاقتصادي المستدام.


















