دعوات مستمرة لتعزيز الوعي البيئي وحماية الغابات في عجلون: مسؤولية جماعية لحماية الثروة الحرجية

دعوات مستمرة لتعزيز الوعي البيئي وحماية الغابات في عجلون: مسؤولية جماعية لحماية الثروة الحرجية
الوقائع الإخباري -   تتواصل الدعوات في محافظة عجلون لتعزيز الوعي البيئي وتكثيف الجهود التشاركية لحماية الثروة الحرجية التي تُعد مورداً وطنياً وسياحياً مهماً. تأتي هذه الدعوات في إطار حماية التنوع الحيوي واستدامة الموارد الطبيعية التي تُعتبر أساساً لرفاهية الأجيال القادمة.

وأكد مدير زراعة عجلون، المهندس صيتان السرحان، أن الحفاظ على الغابات يتطلب تعاونًا فعّالًا بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز ثقافة احترام الطبيعة والالتزام بالقوانين التي تحظر التعديات على الأشجار والمناطق الحرجية. وأضاف أن نشر الوعي البيئي بين فئات المجتمع يسهم في تقليل السلوكيات السلبية وتعزيز مفهوم المسؤولية الجماعية لحماية البيئة.

من جانبها، أكدت مديرة مركز زراعي الجنيد، رهام المومني، أن الغابات تمثل "رئة بيئية واقتصادية وسياحية" للمحافظة، مما يستدعي دعم المبادرات المجتمعية وتشجيع المشاركة التطوعية في حملات النظافة والتشجير. وأشارت إلى أن ترسيخ الثقافة البيئية يبدأ من الأسرة والمدرسة والإعلام، مؤكدة على أهمية البرامج التوعوية المستمرة التي تساهم في تغيير السلوك وتعزيز الانتماء للمكان.

وفي السياق نفسه، أشار مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي، عدي القضاة، إلى أن حماية الثروة الحرجية تعتمد بشكل أساسي على وعي المجتمع والزوار بأهمية الحفاظ على المواقع الطبيعية وعدم إلحاق الضرر بها. كما أكد أن تعزيز السياحة البيئية المسؤولة يسهم في حماية الطبيعة ويوفر فرصًا تنموية تدعم المجتمعات المحلية.

من ناحيته، شدد رئيس جمعية البيئة الأردنية في عجلون، محمد فريحات، على أن حماية الغابات مسؤولية وطنية مشتركة، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي اعتداءات على المناطق الحرجية. وأوضح أن الغابات لا تُعتبر فقط مورداً بيئيًا، بل هي ركيزة أساسية للتكيف مع التغير المناخي بما توفره من فوائد بيئية، اقتصادية، واجتماعية، مثل الحد من الانجراف والتصحر وزيادة الأكسجين وتحسين المشهد الجمالي ودعم الصحة النفسية.

وفي ذات السياق، قالت عضو جمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية، هديل السوالمة، إن تعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة يتطلب برامج مستدامة تستهدف الشباب والأطفال، لتغرس فيهم قيم المحافظة على الموارد الطبيعية. وأضافت أن المبادرات المحلية والحملات التشاركية تسهم في بناء وعي طويل الأمد وتشجيع المجتمع على تبني ممارسات إيجابية تحد من مسببات الحرائق والتلوث.

من جانبه، أشار عضو مبادرة إعلاميون متطوعون، أسامة لؤي، إلى ضرورة استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر الرسائل البيئية الإيجابية وتسليط الضوء على النماذج الناجحة في حماية الطبيعة. وأكد أن حماية الغابات مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً بين التوعية، الرقابة، والتشريعات بما يضمن استدامة الثروة الحرجية ويحافظ على مكانة عجلون البيئية والسياحية.

وأكد المشاركون في اللقاءات أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الجهات لضمان حماية البيئة وتحقيق استدامة الموارد الطبيعية في عجلون، بما يسهم في تعزيز الوعي البيئي وتطوير سياحة بيئية مسؤولة في المحافظة.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير