التعليم الدامج في عجلون: نحو بيئة تعليمية شاملة ومتنوعة للطلبة من ذوي الإعاقة

التعليم الدامج في عجلون: نحو بيئة تعليمية شاملة ومتنوعة للطلبة من ذوي الإعاقة
الوقائع الإخباري -    يشكل التعليم الدامج في محافظة عجلون محطة هامة في مسيرة تطوير العملية التعليمية، وذلك انسجامًا مع توجهات وزارة التربية والتعليم الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية عادلة وشاملة، تتيح للطلبة من ذوي الإعاقة الاندماج في المدارس النظامية والمشاركة الفاعلة في الأنشطة الصفية واللاصفية.

ويهدف التعليم الدامج إلى إزالة الحواجز التي قد تعيق تعلم الطلبة، من خلال تهيئة البيئة المدرسية المناسبة، وتأهيل الكوادر التعليمية، وتوفير غرف مصادر وأدوات تعليمية مساندة، مما يسهم في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة التعليمية.

وقال مدير التربية والتعليم في محافظة عجلون، خلدون جويعد، إن المديرية تولي التعليم الدامج أولوية خاصة، من خلال متابعة تطبيق الخطط التربوية الفردية وتوفير المعلمين المؤهلين في غرف المصادر، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مستمرة للمعلمين لرفع كفاءتهم في التعامل مع الطلبة من ذوي الإعاقة. وأشار إلى أن هناك تنسيقًا مع الجهات المعنية لتطوير البنية التحتية في عدد من المدارس، بما يضمن سهولة الوصول والحركة داخل المرافق التعليمية.

وأضاف جويعد أن التعليم الدامج لا يخدم فئة بعينها فحسب، بل يعزز ثقافة التقبل والتنوع بين جميع الطلبة، مشيرًا إلى تخصيص 12 مدرسة كمراكز تميز دامجة على مستوى المحافظة، مع التزام باقي المدارس باستقبال الطلبة. ويبلغ عدد الطلبة المدموجين في عجلون 361 طالبًا وطالبة.

من جانبها، أكدت مديرة مدرسة حطين الأساسية المختلطة، ربيعة المومني، أن المدرسة تعمل على دمج الطلبة ضمن صفوفهم العادية، مع توفير الدعم اللازم من خلال غرفة المصادر. وأوضحت أن البيئة المدرسية الداعمة والتعاون بين المعلمين وأولياء الأمور أسهما في تحسين مستوى التحصيل الدراسي وتعزيز الثقة بالنفس لدى الطلبة. كما أكدت المومني أن الأنشطة المدرسية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز روح المشاركة والانتماء، حيث يشارك الطلبة المدمجون في الفعاليات الثقافية والرياضية والفنية إلى جانب أقرانهم، مما يعكس نجاح فلسفة الدمج في بناء مجتمع مدرسي متماسك.

وفي نفس السياق، أوضحت الأكاديمية الدكتورة إيمان فريحات أن التعليم الدامج يمثل تحولًا نوعيًا في الفكر التربوي، يقوم على مبدأ أن الاختلاف هو جزء طبيعي من التنوع البشري. وأشارت إلى أن نجاحه يتطلب شراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي. وأكدت أهمية الاستثمار في تدريب المعلمين وتوفير الدعم النفسي والتربوي لهم لتحقيق نتائج إيجابية مستدامة، مشيرة إلى أهمية التوعية المجتمعية لتغيير المفاهيم التقليدية حول الإعاقة وتعزيز ثقافة الاحترام والتقبل بين الجميع.

بدعم مستمر من المجتمع المحلي والتعاون بين مختلف الجهات، يسهم التعليم الدامج في بناء بيئة مدرسية شاملة ومتماسكة، تعزز من مشاركة جميع الطلبة في العملية التعليمية وتعدهم لمستقبل مشرق.
تابعوا الوقائع على
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير