إطلاق الخطة الاستراتيجية للتعليم في الأردن 2026-2030: خطوة نحو مستقبل تعليمي مستدام وشامل

إطلاق الخطة الاستراتيجية للتعليم في الأردن 2026-2030: خطوة نحو مستقبل تعليمي مستدام وشامل
الوقائع الإخباري -  أطلقت وزارة التربية والتعليم، بالشراكة مع مكتب اليونسكو في عمان، الخطة الاستراتيجية للتعليم في الأردن (2026-2030)، في خطوة تعتبر علامة فارقة في مسيرة الإصلاح التعليمي بالمملكة.

وخلال حفل الإطلاق، أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة أن هذه الخطة تمثل محطة وطنية هامة، تبرز التزام الأردن بالاستثمار في التعليم كخيار استراتيجي لا رجعة عنه. وأشار إلى أن التعليم سيظل في صدارة أولويات المملكة، مؤكداً أهمية تحري الأحكام الشرعية من مصادرها الموثوقة والرجوع إلى أهل العلم في القضايا المستجدة. وأوضح أن القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، تولي التعليم أهمية خاصة باعتباره أساس نهضة الأمم، وأن معلم مبدع وطالب طموح هما أساس بناء المستقبل.

وأضاف أن هذه الخطة تأتي في إطار رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة، والتي تستند إلى التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد أن التعليم هو حجر الأساس في بناء الإنسان الأردني. كما تسهم في تعزيز تنافسية الدولة عبر الاستثمار في رأس المال البشري وبناء اقتصاد معرفي مستدام.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطة تعتبر رؤية وطنية شاملة تستدعي تضافر جهود المؤسسات الحكومية، القطاع الخاص، والشركاء الدوليين والمجتمع المدني لضمان تحقيق أثر ملموس ومستدام. وأكد أن الخطة تستند إلى تقييم واقعي للتحديات، وتستشرف مستقبلاً يتسم بالتسارع المعرفي والتحول الرقمي.

وأوضح أن الخطة ترتبط بالتحول المؤسسي في قطاع التعليم، بما يشمل إنشاء "وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية" لتعزيز تكامل السياسات التعليمية، من خلال دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد أن الخطة تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، وبالتحديد الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والشامل للجميع. كما تسهم في تعزيز موقع الأردن على مؤشر المعرفة العالمي، من خلال تحسين جودة التعليم، دعم الابتكار، وزيادة القدرة التنافسية للموارد البشرية.

وأشار الدكتور محافظة إلى أن الاستراتيجية تقوم على أربعة مجالات رئيسية: التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، التعليم الأساسي والثانوي، التعليم المهني التقني، والتعليم العالي. وتستهدف الخطة أيضاً مجالات استراتيجية عابرة مثل التحول الرقمي، التعليم الدامج، إدارة المخاطر والأزمات، وتعزيز المساواة.

بدورها، أكدت ممثلة اليونسكو في الأردن، نهى باوزير، أن الخطة تمثل خطوة هامة نحو نظام تعليمي دامج وقادر على التكيف مع المستقبل. وأوضحت أن الخطة تدمج بشكل كامل رؤية التحديث الاقتصادي، وتتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، من خلال وضع التعليم في صدارة محركات النمو والتنمية.

من جانبه، قال مدير معهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي، مارتن بينافيدس، إن الخطة تستند إلى تحليل دقيق للقطاع التعليمي، ومشاورات وطنية موسعة، مما يوفر خارطة طريق واقعية لتنفيذها.

كما أشارت السكرتيرة الأولى في سفارة كندا، سلفي بيدنو، إلى أن الخطة ثمرة عملية وطنية تستند إلى الأدلة، مشيرة إلى المشاورات المكثفة وحوار تقني دقيق. فيما أكدت كاثرين هاوغيغو، رئيسة قسم التعليم في السفارة البريطانية، أن الخطة تتبع نهجاً متكاملاً يمتد من مرحلة الطفولة المبكرة وحتى التعليم العالي، مع رؤية واضحة وأهداف قابلة للقياس.

وتستند الخطة الاستراتيجية إلى منهجية معهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي، التي استخدمت لتحليل قطاع التعليم في الأردن بشكل شامل، بدءاً من مرحلة الطفولة المبكرة وحتى التعليم العالي. كما تدعم الخطة رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع التعليم في قلب تنمية رأس المال البشري والنمو المستدام، مما يسهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ويعزز التزام الأردن بتوفير تعليم شامل وعالي الجودة.

وتحدد الخطة الأولويات الاستراتيجية التي تشمل تحسين التعلم التأسيسي، تعزيز النهج الدامج، تسريع التحول الرقمي، تطوير التنمية المهنية للمعلمين، ودمج معايير التعليم الأخضر والممارسات المستجيبة للمناخ في المدارس كافة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions