الاحتلال يبحث استئناف الحرب على غزة
الوقائع الإخباري- يلتئم المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) يوم الأحد، لبحث استئناف الحرب على قطاع غزة، في وقت يسري فيه اتفاق وقف إطلاق نار، تضمنته الولايات المتحدة والعديد من الدول.
وتلقى وزراء الكابينت دعوة لجلسة ستتناول بحث استئناف الحرب على غزة، إذ من المقرر أن تعقد يوم الأحد بعدما لم يلتئم الكابينت يوم الخميس؛ بحسبما أوردت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11".
واعتبر مسؤول إسرائيلي أن "حماس لا تلتزم بالاتفاق ونزع السلاح"، مشيرا إلى عقد تل أبيب محادثات مع الوسطاء بشأن ذلك.
من جانبها ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن واشنطن لن تمنح إسرائيل "الضوء الأخضر" لاستئناف القتال الشامل في غزة، حيث انشغال الجيش بالجبهة الشمالية وإيران يجعل إدارة حرب مكثفة في القطاع أمرا صعبا، بينما الاكتفاء بـ "عمليات جراحية" محدودة (جز العشب) بدلاً من الهجمات الواسعة.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها وقصفها في غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش، في إطار تنصلها من استكمال استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، بضمنها البروتوكول الإنساني في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أهالي القطاع.
وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي يواصل احتلال أكثر من 50% من مساحته، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا، وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وكانت إسرائيل قد منعت دخول ممثلين عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ"مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من دخول غزة والقيام بجولة فيها. وأرجع مسؤول إسرائيلي مطلع على التفاصيل ذلك، إلى أن تل أبيب تشترط رؤية خطوات ملموسة لنزع سلاح حماس وتسلم حكومة تكنوقراط مهامها، قبل أن يكون بالإمكان التقدم إلى الأمام.
في الأثناء، تواصل حركة حماس محادثاتها مع الوسطاء والممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف في العاصمة المصرية القاهرة، من أجل "وضع مسارات لتطبيق كامل لخطة ترامب لإحلال السلام في قطاع غزة"؛ بحسب ما قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم.
وأشار إلى أن الاجتماعات تتناول أيضا "ضمان تنفيذ ما جاء في المرحلة الأولى، وخصوصا الشق الإنساني منها، والدخول في مفاوضات بالتوازي مع ما يتعلق بالمرحلة الثانية بمساراتها المختلفة".
في سياق متصل، قالت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" إن إدارة الرئيس الأمريكي تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش الأمريكي في كريات غات جنوبي إسرائيل. ويرى منتقدون أن المركز فشل في مهمته المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتعزيز تدفق المساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين.
وقال سبعة دبلوماسيين مطلعين على عمليات المركز الذي تقوده الولايات المتحدة، إن إغلاقه سيتم قريبا وسيجري تسليم مسؤولياته المتعلقة بالمساعدات والرصد إلى قوة الاستقرار الدولية التي من المقرر نشرها في غزة تحت قيادة الولايات المتحدة. وهو ما نفاه "مجلس السلام" في تغريدة نشرها على منصة "إكس" مساء الجمعة.









