رحلة عطاء مستمرة الملكة رانيا تحتفي بمسيرة عقدين من تمكين الايتام في الاردن
شهدت العاصمة عمان امسية استثنائية حملت في طياتها معاني الامل والتمكين وذلك تحت رعاية وحضور الملكة رانيا العبدالله في حفل العشاء الخيري الذي اقامه صندوق الامان لمستقبل الايتام بمناسبة مرور عشرين عاما على انطلاق مسيرته الانسانية الرائدة. وجاء هذا اللقاء ليعكس الحرص الملكي على توسيع مظلة الدعم المقدمة للشباب الايتام من مختلف محافظات المملكة وضمان توفير فرص تعليمية وحياتية تضمن لهم مستقبلا مشرقا بعيدا عن التحديات التي قد تواجههم.
واطلعت الملكة خلال الحفل على محطات ملهمة من قصص نجاح الشباب الذين تخرجوا من برامج الصندوق حيث استعرض المستفيدون انجازاتهم التي مكنتهم من الاندماج بفاعلية في المجتمع وسوق العمل. واكدت هذه النماذج على ان الاستثمار في الانسان هو الركيزة الاساسية التي يقوم عليها الصندوق منذ تأسيسه.
وبينت الفعاليات دور الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين العام والخاص في انجاح هذه المسيرة حيث حضر الحفل نخبة من الداعمين والمانحين الذين ساهموا بدعمهم في تمكين رسالة الصندوق الانسانية. وشددت الملكة خلال لقائها بالداعمين على اهمية هذا الدور المحوري في استدامة العطاء وخدمة الاهداف النبيلة للمؤسسة.
عشرون عاما من النجاح والتمكين المجتمعي
واوضحت مدير عام صندوق الامان نور الحمود ان المؤسسة نجحت في توسيع نطاق خدماتها لتشمل الشباب الايتام من كافة المحافظات بدلا من الاقتصار على خريجي دور الرعاية فقط. واضافت ان الصندوق قدم منظومة متكاملة من الدعم تشمل التعليم والسكن والتامين الصحي فضلا عن تدريبهم على عشرات المهارات الشخصية والاجتماعية والرقمية التي يحتاجها سوق العمل المعاصر.
وكشفت الارقام عن حجم الاثر الذي تركه الصندوق منذ انطلاقته كمبادرة ملكية في عام 2003 ثم تحوله الى مؤسسة رسمية في 2006 حيث استفاد اكثر من 5000 شاب وشابة من المنح الدراسية المموله بالكامل. واشارت الى ان هذه الجهود تهدف الى ضمان مستقبل امن لهؤلاء الشباب بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة وتمكينهم من الاعتماد على انفسهم.
واكدت الادارة ان التعاون مع 38 راعيا وشريكا من كبرى الشركات الوطنية يعكس التزام القطاع الخاص بمسؤوليته المجتمعية تجاه الايتام. واختتم الحفل بتجديد العهد على مواصلة المسيرة وتطوير البرامج النوعية التي تضمن للشباب الاردني حياة كريمة ومستقرة.









