دبلوماسية بكين في قلب التوترات بين واشنطن وطهران

دبلوماسية بكين في قلب التوترات بين واشنطن وطهران

استقبل وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الايراني عباس عراقجي في العاصمة بكين اليوم الاربعاء في اطار مباحثات رفيعة المستوى تهدف لخفض التصعيد الاقليمي. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في توقيت بالغ الحساسية يسبق قمة مرتقبة بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الامريكي دونالد ترمب مما يضع الصين في دور الوسيط المحوري لتقريب وجهات النظر.

واوضحت مصادر دبلوماسية ان زيارة عراقجي التي تستغرق يوما واحدا تتركز على مناقشة سبل تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعد التوترات الاخيرة التي شهدتها المنطقة. واكد الجانبان خلال اللقاء ضرورة تغليب لغة الحوار والبحث عن تسويات سياسية بدلا من التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية.

وكشفت التحركات الاخيرة ان بكين تسعى لترسيخ دورها كقوة توازن تحافظ على سيادة الدول وتدعو في الوقت ذاته الى الالتزام بوقف اطلاق النار. واظهرت المباحثات ان هناك توافقا صينيا ايرانيا على ان الحلول العسكرية ليست المسار الامثل لانهاء الازمة القائمة في الخليج.

مساعي الصين للتهدئة الدولية

وبين المسؤول الصيني ان بلاده تواصل حث جميع الاطراف على ضبط النفس وتجنب الخطوات الاحادية التي قد تفاقم الاوضاع الميدانية. وشدد على اهمية رفع القيود المفروضة في الممرات البحرية لضمان تدفق التجارة الدولية دون عوائق.

واضاف الوزير الايراني ان طهران تدرس بعناية المقترحات المتعلقة بالمفاوضات مشيرا الى ان الاحداث الاخيرة اثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان المسار السياسي هو الخيار الوحيد المتاح. واكد ان ايران تثمن الجهود الصينية الرامية لتهدئة التوترات وحماية الامن الاقليمي في ظل التحديات الراهنة.

واشار مراقبون الى ان هذه الزيارة تعزز من ثقل بكين في الملفات الدولية الشائكة وتؤكد رغبتها في لعب دور ضامن للاستقرار العالمي. واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على استمرار التواصل والتنسيق الوثيق في المرحلة المقبلة للوصول الى تفاهمات شاملة تنهي حالة التوتر وتؤسس لمرحلة جديدة من الهدوء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions