مستشفى حيرام في صور.. ملحمة صمود طبي وسط نيران الحرب

مستشفى حيرام في صور.. ملحمة صمود طبي وسط نيران الحرب

يضرب الطاقم الطبي في مستشفى حيرام بمدينة صور اللبنانية مثالا في التضحية والتمسك بالرسالة الإنسانية، حيث يواصل المستشفى تقديم خدماته الحيوية للجرحى رغم الغارات الإسرائيلية العنيفة التي تستهدف محيطه بشكل متكرر، متحولا بذلك إلى حصن أخير للبقاء في ظل تصاعد وتيرة المواجهات الميدانية.

واكد مدير المستشفى سلمان عيديبي ان المؤسسة باتت تعمل في قلب الخطوط الامامية للمواجهة، مبينا ان الغارات التي استهدفت المحيط مؤخرا خلفت اضرارا مادية كبيرة في المبنى، واضاف ان الكوادر الطبية عاشت لحظات رعب قاسية الا انها اصرت على عدم اغلاق الابواب ومواصلة انقاذ الارواح تحت القصف.

واشار الممرض علي فواز الى ان الحياة داخل المستشفى تحولت الى ما يشبه حياة العائلة الواحدة، موضحا ان الطاقم يعيش ويأكل وينام في اروقة المستشفى منذ اسابيع طويلة، واضاف ان نداء الواجب عند سماع صوت سيارات الاسعاف ينسيهم كل مخاوفهم ويتوجهون فورا الى اقسام الطوارئ.

قصص صمود الطواقم الطبية في صور

وبين الممرض علي السعيد ان البقاء في المستشفى قرار لا رجعة فيه رغم الحنين الى الاهل، واضاف ان التكاتف بين الزملاء هو ما يخفف وطأة الضغوط النفسية والجسدية، واوضحت الممرضة امال سبليني ان الحرب عمقت روابط الاخوة بين العاملين الذين باتوا يقضون ليالي وايام طويلة معا في مواجهة الظروف الصعبة.

وذكرت الممرضة آيات عطار ان المخاطرة بالحياة هي جزء لا يتجزأ من التزامهم المهني، واضافت ان التمريض في هذه الظروف يتجاوز كونه وظيفة ليصبح رسالة سامية، وشدد الممرض فاروق المرعي على ان تعب الايام الطويلة يتلاشى تماما حينما يشاهدون تحسن حالة المرضى وابتسامتهم التي تمنحهم القوة للاستمرار.

واظهرت الاحداث الميدانية في صور ان المستشفى لا يزال يمثل ملاذا آمنا للعديد من الحالات الطارئة رغم التحديات الكبيرة، واضافت التقارير ان استمرار العمل في هذه الظروف يعكس اصرار الكوادر على مقاومة واقع الحرب بالعمل الانساني، واكدت الطواقم انهم سيظلون على عهدهم في حماية الجرحى مهما بلغت التضحيات.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions