انفراجة في ملف معتقلي الحسكة ومسار دمج المؤسسات يدخل مرحلة متقدمة
تشهد محافظة الحسكة حراكا رسميا مكثفا لطي صفحة التعثر في اتفاق الدمج المبرم بين الحكومة السورية وقوات قسد. وكشفت مصادر مطلعة عن دخول هذا المسار مرحلة اكثر تقدما بعد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى ضمت المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الحسكة وقائد قوات قسد مظلوم عبدي. واكدت هذه الاجتماعات على ضرورة تجاوز العقبات التي عرقلت تنفيذ بنود الاتفاق السابق.
واضافت المصادر ان الحكومة السورية وعدت بالافراج عن مئات المعتقلين خلال الايام القليلة القادمة في خطوة تهدف لتعزيز الثقة بين الطرفين. وبينت ان هذا القرار جاء استجابة لمطالب شعبية واسعة وتزامنا مع استكمال وزارة الداخلية لاستلام المؤسسات السجنية في المحافظة.
واوضح نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي ان العمل يجري حاليا على اعادة تفعيل القصر العدلي في الحسكة ليكون حجر الزاوية في ترسيخ سيادة القانون. واكد ان عودة القضاة لمزاولة مهامهم تعد خطوة جوهرية في اعادة هيكلة المنظومة القضائية وتوحيد المرجعية القانونية في المنطقة.
خطوات عملية لتوحيد المؤسسات القضائية
وتابع الهلالي ان المجلس الاعلى للقضاء سيباشر قريبا تقييم الكوادر الحقوقية العاملة سابقا ضمن مجالس العدالة. واشار الى ان هذه العملية تهدف الى الاستفادة من الخبرات المحلية ودمج المؤهلين منهم ضمن السلك القضائي الرسمي او الحاقهم بالمعهد العالي للقضاء.
وذكرت تقارير ميدانية ان اليات العمل ذاتها ستطبق على القصر العدلي في مدينة القامشلي لضمان توحيد البنية القضائية على كامل نطاق المحافظة. وبينت ان هذه التحركات تأتي في وقت تتطلع فيه الاطراف الى طي ملف الموقوفين وتسوية اوضاعهم القانونية وفق الاطر المعتمدة.
واكدت مصادر مقربة من الادارة الذاتية ان هناك تحضيرات مكثفة لاطلاق سراح دفعة اولى تضم مئات الاشخاص. واضافت ان هذه الخطوة من شأنها تخفيف الاحتقان الشعبي الذي شهدته مدن المحافظة مؤخرا نتيجة تأخر تنفيذ الوعود السابقة بتبادل الاسرى.
تحديات ميدانية وتصاعد الاحتجاجات
وكشفت متابعات ميدانية عن خروج تظاهرات في عدة مدن بالحسكة تطالب بالافراج الفوري عن المعتقلين. واشارت الى ان المحتجين قاموا بقطع طرق حيوية للتعبير عن غضبهم من بطء الاجراءات المتبعة في ملف الدمج.
واضافت التقارير ان المشهد في الحسكة تداخل مع مطالب فئات اخرى تتعلق بدمج وحدات حماية المرأة ضمن تشكيلات وزارة الدفاع. واوضحت ان الحكومة السورية اقترحت بدائل لهذه الوحدات تتناسب مع هيكلية مؤسساتها الامنية والشرطية.
وبينت مصادر عسكرية ان قيادات من الجانبين عقدت اجتماعات تنسيقية لبحث ترتيبات الامن ومسار الدمج العسكري. واكدت ان هذه اللقاءات التي حضرها ضباط كبار من الفرقة الستين تهدف الى ضبط الاوضاع الميدانية وضمان استقرار المنطقة خلال المرحلة الانتقالية.









