مجزرة دامية في الجنوب اللبناني تخرق التهدئة وتخلف ضحايا مدنيين
شهدت بلدات الجنوب اللبناني يوما داميا اثر سلسلة غارات جوية مكثفة نفذتها الطائرات الاسرائيلية مخلفة اثني عشر شهيدا في حصيلة اولية اعلنتها وزارة الصحة اللبنانية. وتأتي هذه التطورات الميدانية المفاجئة لتضرب جهود التهدئة القائمة وتضع المنطقة امام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الذي طال مناطق كانت تعد اكثر امانا خلال الفترة الماضية.
واوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة ان الغارات تركزت في منطقة النبطية ومحيطها حيث سقط خمسة شهداء في بلدة حبوش جراء استهداف مباشر لمبنى سكني. واكدت التقارير الميدانية ان من بين الضحايا اطفالا سقطوا في بلدتي الدوير وحاروف مما يعكس حجم التوسع في بنك الاهداف الذي طال التجمعات المدنية المكتظة.
وبينت المصادر الطبية ان الغارات لم تقتصر على المنازل بل استهدفت بشكل مباشر الطواقم الاسعافية التي كانت تحاول انتشال الضحايا من تحت الانقاض. واضافت ان استهداف فريق اسعافي في بلدة مجدل سلم ادى الى استشهاد مسعف يعمل مع الهيئة الصحية واصابة زميل له بجروح متفاوتة اثناء تأديتهم لواجبهم الانساني في الميدان.
تداعيات التصعيد الميداني على المشهد اللبناني
وشددت الجهات المعنية على ان هذه الاعتداءات تمثل خرقا واضحا للترتيبات القائمة في الجنوب وتزيد من تعقيد الاوضاع الامنية والانسانية. واشار مراقبون الى ان استهداف المسعفين يعد مؤشرا خطيرا على تغير قواعد الاشتباك الميدانية وتجاوز الخطوط الحمراء التي كانت تحكم العمليات العسكرية في الاشهر السابقة.
واكدت فرق الانقاذ انها تواصل عمليات البحث عن مفقودين محتملين تحت ركام المنازل المدمرة في بلدات النبطية ومرجعيون وسط مخاوف من ارتفاع اعداد الشهداء. واختتمت التقارير بان المشهد العام في الجنوب اللبناني يغلفه التوتر الشديد مع استمرار تحليق الطيران الحربي في الاجواء اللبنانية.









