مواجهة دبلوماسية في مجلس الامن بشان امن الملاحة في مضيق هرمز
تحركت الولايات المتحدة بشكل مكثف داخل اروقة مجلس الامن الدولي لحشد الدعم لمشروع قرار جديد يطالب ايران بوقف الهجمات ومنع زرع الالغام في مضيق هرمز لضمان سلامة الملاحة الدولية. وتواجه هذه الخطوة الاميركية تحديات كبيرة في ظل مؤشرات قوية ترجح لجوء كل من روسيا والصين لاستخدام حق النقض الفيتو لتعطيل القرار.
واكد دبلوماسيون مطلعون ان الجلسات المغلقة التي شهدها المجلس هذا الاسبوع كشفت عن اعتراضات جوهرية من جانب موسكو وبكين على بنود المقترح الاميركي. وبينت التقارير ان هذا التوجه ياتي في سياق سياسي معقد يعكس انقساما حادا حول التعامل مع الملف الايراني وتداعياته الامنية في المنطقة.
وكشف مندوب واشنطن لدى الامم المتحدة عن قلق بلاده من هذا الموقف مشيرا الى ان رفض القرار يمثل سابقة خطيرة تهدد استقرار الممرات المائية الحيوية. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بالاجابة على تساؤلات جوهرية حول مدى جدية الدول في السعي نحو السلام والاستقرار العالمي.
تعقيدات جيوسياسية تسبق القمم الدولية
واشار مراقبون الى ان استخدام الفيتو في هذا التوقيت قد يلقي بظلاله على العلاقات الدولية لا سيما مع اقتراب زيارات رسمية رفيعة المستوى بين القوى الكبرى. واوضح المحللون ان الملف الايراني بات يتصدر جداول الاعمال الدولية مما يجعل من اي قرار في مجلس الامن محط انظار العالم.
وشددت الاطراف الداعمة للمقترح على ان الهدف الاساسي هو تحييد المخاطر التي تهدد حركة السفن التجارية في المضيق. وذكرت المصادر ان هناك محاولات اخيرة للتوصل الى صيغة توافقية قبل طرح القرار للتصويت الرسمي في ظل التوقعات باستمرار حالة الجمود الدبلوماسي.
وبينت التحليلات ان المشهد الحالي يعيد للاذهان سيناريوهات سابقة تكرر فيها استخدام الفيتو لعرقلة قرارات اميركية كانت تسعى لفتح الباب امام خيارات عسكرية اوسع. واختتمت الاطراف المعنية نقاشاتها دون التوصل الى ارضية مشتركة مما يبقي التوتر سيد الموقف في اروقة الامم المتحدة.









