نتنياهو ينهي وهم الحصانة في بيروت بعد ضربة جوية مركزة
كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن سياسة عسكرية جديدة تجاه قيادات حزب الله بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بغارة جوية دقيقة، مؤكدا ان زمن الحصانة قد ولى وان الاهداف المعادية لن تجد ملاذا امنا في العاصمة اللبنانية. واوضح نتنياهو في تصريحاته ان الادعاءات حول وجود حصانة لبعض الشخصيات في بيروت لم تعد قائمة، مشددا على ان اسرائيل ستواصل ملاحقة من يصفهم بالمخربين في اي مكان يتواجدون فيه.
واظهرت التطورات الميدانية ان الغارة استهدفت قياديا بارزا في قوة الرضوان التابعة لحزب الله، وهو ما اعتبرته تل ابيب ضربة قوية لوحدة النخبة في الحزب. وبينت التقارير ان الهجوم جاء بعد فترة من الهدوء النسبي، مما يضع اتفاق وقف اطلاق النار الهش تحت ضغوط كبيرة في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية للبنان.
واضافت المصادر المطلعة ان الحزب لم يصدر بيانا رسميا حول مصير القائد المستهدف، بينما تشير تقديرات استخباراتية الى ان العملية تمت بناء على معلومات دقيقة حول تحركات القيادات العسكرية. واكد نتنياهو ان هذه الخطوة تاتي في سياق منع الهجمات التي تستهدف البلدات والقوات الاسرائيلية، مبينا ان العمليات العسكرية لن تتوقف طالما استمرت التهديدات.
تحديات المشهد السياسي اللبناني في ظل التصعيد
واشار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الى ان الوضع الراهن لا يزال يتطلب حذرا شديدا، موضحا انه من السابق لاوانه الحديث عن مفاوضات رفيعة المستوى في ظل هذا التصعيد الاخير. وشدد سلام على ان تثبيت وقف اطلاق النار يظل الاولوية القصوى للبنان قبل الخوض في اي ترتيبات سياسية اخرى مع الاطراف الدولية.
وبينت وزارة الصحة اللبنانية ان حصيلة الخسائر البشرية منذ تجدد القتال بلغت مستويات قياسية، مع نزوح اكثر من مليون شخص من مناطق الجنوب والضاحية. واوضحت البيانات ان الغارات الاسرائيلية شملت مواقع متعددة في الجنوب، مما ادى الى تعقيد الاوضاع الانسانية وزيادة اعداد الضحايا المدنيين.
واكدت التقارير الميدانية ان حزب الله نفذ سلسلة من العمليات العسكرية ردا على الاستهدافات الاسرائيلية، بينما يواصل الجيش الاسرائيلي فرض منطقة امنية داخل الحدود اللبنانية. واضافت المصادر ان الانقسامات الداخلية في لبنان تزداد حدة مع تباين الاراء حول التعامل مع هذه التطورات العسكرية والسياسية المتلاحقة.









