استهداف طواقم الاسعاف في جنوب لبنان يلقي بظلاله على مسار المفاوضات المرتقبة
خسرت مديرية الدفاع المدني في لبنان احد عناصرها الميدانيين ويدعى حافظ علي يحيى وذلك عقب غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارته على الطريق الواصل بين بلدتي راشيا وكفرشوبا في الجنوب. وكشفت التقارير الميدانية ان المسعف كان يؤدي واجبه الانساني لحظة وقوع الهجوم الذي ادى الى مقتله على الفور وسط تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة الحدودية.
واكدت المصادر ان هذا الحادث ياتي في توقيت بالغ الحساسية بينما يستعد لبنان لخوض جولة مفاوضات جديدة في واشنطن تهدف الى تثبيت اطار عمل للتهدئة. وبينت المعطيات ان الوفد اللبناني بقيادة السفير سيمون كرم سيتوجه الى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل لمناقشة خمس نقاط جوهرية يطالب بها الجانب اللبناني لضمان استقرار الاوضاع.
واوضحت الجهات المعنية ان بيروت تضغط بقوة على الادارة الامريكية للتدخل لدى تل ابيب من اجل الالتزام ببنود وقف اطلاق النار ووقف الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والطواقم الطبية. واضافت المعلومات ان الجانب الاسرائيلي من المتوقع ان يمثله في هذه المحادثات رون ديرمر مستشار رئيس الوزراء في خطوة يراقبها المجتمع الدولي لتقييم مدى جدية الاطراف في التوصل الى اتفاق دائم.
ابعاد التصعيد الميداني على المسار الدبلوماسي
وشدد مراقبون على ان استهداف المسعفين يضع ضغوطا اضافية على مسار المفاوضات الدبلوماسية التي تعول عليها الاطراف الدولية لانهاء حالة التصعيد. واشار المتخصصون الى ان نجاح هذه الجولة مرهون بمدى التزام كافة الاطراف بحماية الطواقم الاغاثية والمدنية اثناء العمليات العسكرية.









